مسيّرات «الدعم» تستهدف محطتي كهرباء


الخرطوم ـ «القدس العربي»: استهدفت طائرات مسيرة، فجر الإثنين، محطتي الكهرباء في مدينتي حلفا الجديدة وأروما في كسلا شرقي السودان، ما أدى إلى انقطاع واسع للتيار الكهربائي في الولاية، في أحدث هجوم ضمن سلسلة ضربات طالت منشآت الطاقة والبنية التحتية في عدد من الولايات خلال الأسبوع الأخير، بالتزامن مع تصعيد حكومي ضد إثيوبيا، بعد اتهامها بالسماح باستخدام أراضيها منصة لإطلاق مسيرات تستهدف مواقع مدنية سودانية.
وقصفت المسيرات محطة حلفا التحويلية للكهرباء، ومحطة أروما ومواقع أخرى في محيط المنطقة. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة اندلاع النيران في المحطتين، فيما شوهدت فرق الدفاع المدني وهي تعمل على إخماد الحريق في محطة أروما وتسببت الهجمات في انقطاع واسع للكهرباء في ولاية كسلا.
ورفعت الهجمات الأخيرة عدد محطات الكهرباء التي تعرضت لضربات جوية خلال أسبوع إلى نحو 17 محطة وشملت منشآت في الخرطوم والجزيرة وسنار والبحر الأحمر والقضارف وكسلا ونهر النيل، بالإضافة إلى مناطق أخرى.
وفي السياق، أعلنت الحكومة السودانية إيداع شكوى رسمية ضد حكومة إثيوبيا لدى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي، متهمة إياها بالمسؤولية عن السماح باستخدام أراضيها لإطلاق مسيرات تستهدف مواقع وأعياناً مدنية ومحطات كهرباء داخل السودان.
وقالت وزارة الخارجية إن الشكوى أرفقت بوثائق ومستندات قالت إنها تثبت استخدام قوات الدعم السريع الأراضي الإثيوبية لإطلاق مسيرات انتحارية مزودة بصواريخ، استهدفت منشآت مدنية ومرافق حيوية في عدد من الولايات، وأدت إلى سقوط ضحايا وتعطيل خدمات ضرورية للمواطنين.

السودان يشكو إثيوبيا دولياً

واعتبرت الحكومة أن استخدام الأراضي الإثيوبية في تنفيذ هذه الهجمات يمثل عملاً عدائياً وانتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مستندة إلى المادة الثانية، الفقرة الرابعة، من الميثاق، التي تحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة.
وطالبت الخرطوم أديس أبابا بوقف الأعمال العدائية، ودعت المجتمع الدولي إلى محاسبة قوات الدعم السريع وتطبيق قواعد القانون الدولي على الحكومة الإثيوبية.
وفي تقرير نشره الأحد، قال مجلس السيادة الانتقالي إن السلطات وثقت 70 هجوماً باستخدام 187 مسيرة أحادية الاتجاه انطلقت من الأراضي الإثيوبية خلال العام الحالي، وأسفرت، وفق تقديرات الحكومة، عن مقتل وإصابة نحو 500 مدني، واستهدفت مناطق سكنية ومستشفيات ومحطات كهرباء ووقود.
في الأثناء، أعلنت القوات المسلحة السودانية صد هجوم شنته قوات الدعم السريع، بمشاركة عناصر من الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، على مواقع للجيش في منطقة سالي في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرق البلاد.
وقالت قيادة الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش إن قواتها والقوات المتحالفة معها تمكنت من إحباط محاولة المهاجمين اختراق مواقعها في المحور الشرقي للإقليم، مشيرة إلى تكبيد القوات المهاجمة خسائر في الأرواح والعتاد.
وأضافت أن القوات الحكومية استولت على 15 عربة قتالية مجهزة ودمرت خمس عربات أخرى تابعة للقوات المهاجمة.
ويشهد إقليم النيل الأزرق مواجهات متصاعدة منذ مطلع العام الحالي بين الجيش من جهة، وقوات الدعم السريع ومجموعات متحالفة معها من جهة أخرى، في المناطق القريبة من الحدود الإثيوبية.
وأدان تحالف قوى التغيير الجذري استمرار الحرب وتصاعد الهجمات التي تستهدف البنية التحتية والمنشآت المدنية، مطالباً بالوقف الفوري للعمليات العسكرية وإجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقال التحالف ان استهداف محطات الكهرباء والمرافق الخدمية والمقدرات الاقتصادية يهدد حياة ملايين السودانيين، ويحرمهم من الخدمات الضرورية، ويقوض فرص إعادة بناء الدولة واستعادة الحياة الطبيعية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *