مسودة قرار أمريكي حول الصحراء الغربية تقترح تغيير مهام “المينورسو” والتركيز على الحكم الذاتي… والبوليساريو تهدد بالانسحاب


لندن- “القدس العربي”: تقدمت الولايات المتحدة بمسودة القرار المقبل بشأن الصحراء الغربية، تنص على ضرورة الرهان على “الحكم الذاتي الحقيقي” بوصفه حلا للنزاع، وتقترح تغيير اسم بعثة المينورسو، وربما تعديل مهامها. وسارعت جبهة البوليساريو إلى التهديد بالانسحاب من عملية السلام إذا اعتُمدت المسودة الأمريكية.

وبعد الإشارة إلى تزايد عدد الدول التي تعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، والترحيب بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ومساعيه ومساعي مبعوثه الشخصي ستيفان دي ميستورا، تنص المسودة حرفيا على ما يلي: “وإذ يؤكد أن حكماً ذاتيا حقيقيا، في إطار السيادة المغربية، يمثل الحل الوحيد القابل للتطبيق لقضية الصحراء الغربية”.

وفي إطار بنود القرار المقبل، تقترح المسودة، في بندها الأول، إجراء جديدا يتمثل في تغيير اسم بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو ـ MINURSO) إلى “بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية مينوسو ـ MINUSO).

وجاء في البند الثاني من المسودة، التي حصلت عليها “القدس العربي”: “تقرر أن تنتهي ولاية البعثة المتعلقة بحفظ السلام في 30 نيسان/أبريل 2027، وأنه اعتبارا من 1 أيار/مايو 2027، ستستمر البعثة في عملها كبعثة سياسية خاصة حتى 31 تشرين الأول/أكتوبر 2027”.

ويضيف البند الثالث: “يطلب إلى الأمين العام أن يقدم إلى المجلس، في موعد أقصاه 15 كانون الأول/ديسمبر 2026، مقترحات مفصلة بشأن ولاية البعثة السياسية الخاصة وهيكلها وقوامها واحتياجاتها من الموارد، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بإعداد التقارير، والأعمال المتعلقة بالألغام، ودعم العملية السياسية، وإعادة استخدام هياكل الدعم القائمة للبعثة”.

وفي ما يتعلق بالحكم الذاتي، تنص الفقرة السادسة على أن المسودة “تعرب عن دعمها الكامل للأمين العام ومبعوثه الشخصي والولايات المتحدة، بصفتهم ميسّرين للمفاوضات، التي ينبغي أن تستند حصرا إلى المقترح المغربي للحكم الذاتي، بصيغته الموسعة والمحدّثة؛ وتؤكد مجددا، في الوقت ذاته، الدور الريادي الذي يواصل المبعوث الشخصي الاضطلاع به في العملية السياسية”.

كما تتضمن المسودة توجها جديدا يتمثل في ضرورة توسيع المشاورات مع الصحراويين لتشمل الموجودين في الصحراء الغربية ومخيمات تندوف والدول الأوروبية، في إشارة إلى عدم الاقتصار على جبهة البوليساريو في هذا المجال.

وسارعت جبهة البوليساريو إلى رفض مسودة القرار الأمريكي، معتبرة أنها منحازة إلى المغرب، ومهددة بالانسحاب من مفاوضات السلام. ونشرت جريدة “لكم 2” المغربية الجمعة، مضمون رسالة وجهتها الجبهة إلى رئاسة مجلس الأمن الدولي، اعتبرت فيها أن المسودة “منحازة” إلى المغرب وتتخلى عن مبادئ الأمم المتحدة. وحذرت من أنه في حال عدم إدخال تغييرات جوهرية على المسودة، “لن يكون أمامها سوى خيار الانسحاب من عملية السلام برمتها”.

في غضون ذلك، يأتي تركيز واشنطن، التي تتولى صياغة المسودة، على الحكم الذاتي انسجاما مع رؤيتها للحل النهائي للنزاع، فضلا عن توافقه مع ما ورد في تقرير المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، الذي قدمه إلى مجلس الأمن في 7 أكتوبر/تشرين الأول  الجاري، وأبرز فيه أن الحكم الذاتي الحقيقي هو الحل الأنسب للنزاع.

وكانت الدول الكبرى في مجلس الأمن الدولي قد سهلت صدور قرار 2792 نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي الذي يركز على الحكم الذاتي حلا دون استبعاد حلول أخرى، إلا أن الصيغة الحالية تحصر الحل في الحكم الذاتي، فهل ستوافق أم تعترض خاصة الصين وروسيا، بينما فرنسا وبريطانيا تؤيدان المقترح الأمريكي.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *