متابعة/ المدى
تتواصل المساعي الإقليمية لاحتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت دعت فيه باكستان إلى الالتزام بمذكرة التفاهم وضبط النفس، بينما أكدت طهران استعدادها لـ”الدفاع الشامل” إذا أخلت واشنطن بالتفاهمات، وسط استمرار الخلاف بشأن تنفيذ بنود الاتفاق.
وقال مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، في بيان تابعته (المدى)، إن رئيس الوزراء شهباز شريف بحث هاتفياً مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تطورات الأوضاع الإقليمية، مؤكداً ضرورة استعادة الأمن والاستقرار، وداعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن أي خطوات قد تقوض السلام الذي تحقق خلال الأشهر الماضية.
وشدد شريف، بحسب البيان، على أهمية الالتزام بالتعهدات الواردة في مذكرة التفاهم، باعتبارها أساساً لمنع التصعيد وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
في المقابل، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لم تسعَ إلى الحرب، لكنها مستعدة للدفاع عن نفسها إذا أخلت الولايات المتحدة بالتفاهمات، مشدداً على أن إيران لا تثق بواشنطن، وأن الصراع “لن ينتهي باستسلامها”.
وقال قاليباف، في تصريحات تابعتها (المدى)، إن من يريد التفاوض مع الولايات المتحدة يجب أن يكون مستعداً للحرب، مؤكداً أن إنهاء الحرب يمثل أولوية دولية، لكن ذلك لا يعني تقديم تنازلات تمس الموقف الإيراني.
من جانبه، قال أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة جورج واشنطن، سينا أزودي، في حديث تابعته (المدى)، إن طهران ترى أن الولايات المتحدة تحاول تقويض مذكرة التفاهم عبر تقليص نفوذها في مضيق هرمز، مستغلة الغموض المحيط ببعض بنود الاتفاق.
وأضاف أن إيران ما زالت راغبة في تنفيذ الاتفاق، لكنها تشكك في جدية واشنطن، وتسعى عبر خطواتها التصعيدية إلى الضغط على الوسطاء الإقليميين لدفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ التزاماتها قبل انهيار التفاهم بشكل كامل.