مرصد العراق الأخضر يحذر من مخاطر النفايات الطبية الخطرة وسوء إدارتها


بغداد/المدى

حذر مرصد العراق الأخضر من استمرار تفاقم المخاطر البيئية والصحية الناجمة عن سوء إدارة «النفايات الطبية الخطرة» الناتجة عن المستشفيات الحكومية والأهلية والعيادات الخاصة والمجمعات والمختبرات الطبية.

وقال المرصد، إن إنتاج العراق من النفايات الطبية الخطرة يقدر بنحو 20 إلى 40 طنًا يوميًا في عموم المحافظات، فيما يجري إتلاف ومعالجة ما بين 400 و500 طن شهريًا عبر الوسائل الرسمية، ما يعني وجود كميات كبيرة من النفايات التي تُنتج خارج نطاق المعالجة الرسمية المعقمة، ولا سيما في العيادات والمختبرات الأهلية التي تنتج نحو 30 إلى 40 بالمئة من إجمالي المخلفات الطبية في المدن الكبرى، من دون نظام جمع منفصل.

وأضاف أن كميات النفايات البلدية والصلبة المنقولة إلى مواقع الطمر الصحي في العراق تقدر بنحو 19.7 مليون طن سنويًا، في حين لا تزيد نسبة ما يُعاد تدويره منها على 0.1 بالمئة.

وبيّن المرصد أن غياب التنسيق والإدارة الآمنة لهذه النفايات أدى إلى مسارين رئيسيين للتخلص منها؛ الأول عشوائي ومكشوف، عبر رميها في مواقع الطمر البلدي غير المرخصة وخلطها مع النفايات الاعتيادية، أو حرقها في الهواء الطلق وبالقرب من الأحياء السكنية.

أما المسار الثاني، بحسب المرصد، فيتمثل في تصريف المخلفات السائلة والطبية والكيميائية في شبكات المجاري والأنهار والمسطحات المائية، الأمر الذي ساهم في ارتفاع معدلات تلوث مياه دجلة والفرات وزيادة الإصابات بالفشل الكلوي والسرطان.

وأشار المرصد إلى أن حرق هذا النوع من النفايات ينتج غازات شديدة الخطورة، بينها الديوكسين وثاني أكسيد الكبريت، ما يتسبب في ظاهرة «السحب السامة» وانتشار أمراض الجهاز التنفسي والسرطانات.

كما حذر من تعرض عمال النظافة وجامعي القمامة «النباشة» لخطر انتقال الأمراض الخطيرة، ومنها التهاب الكبد الفيروسي وفيروس نقص المناعة «الإيدز»، نتيجة التعامل مع الأدوات الحادة والمشارط والسرنجات الملوثة.

وطالب المرصد بتخصيص مبالغ مالية كافية ضمن الموازنات العامة لإنشاء منظومة متكاملة لتدوير وإتلاف النفايات، بدلًا من إهمال الملف البيئي، داعيًا إلى إلغاء المحارق القديمة الملوثة واعتماد تقنيات التقطيع والتعقيم بالحرارة والضغط.

كما دعا إلى فرض رقابة وقوانين صارمة على العيادات والمجمعات الطبية الأهلية والمختبرات، لإلزامها بفرز مخلفاتها الطبية وعدم رميها في الحاويات البلدية العامة.

وطالب أيضًا بإغلاق مواقع الطمر الصحي العشوائية وغير المرخصة، وتسريع إنشاء محطات تحويلية ومطامر نظامية معزولة، لمنع تسرب السموم إلى التربة والمياه الجوفية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *