لندن – «القدس العربي»: لم يكن عبد الرحمن السيد، المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ميشيغان، والذي قد يصبح أول مسلم يدخل المجلس، الوجه العربي الوحيد في انتخابات التجديد النصفي، إذ خاض عشرات المرشحين من أصول عربية ومسلمة السباق في عدد من الولايات، إلا أنهم لم يشكلوا كتلة واحدة، كما لا يتقاطعون في الموقف من إسرائيل.
الديمقراطي آدم حموي، المرشح عن الدائرة الثانية عشرة في نيوجيرسي، وهو جراح من أصول مصرية، خدم في الجيش الأمريكي ويُنسب إليه إنقاذ حياة السيناتورة تامي دكوورث في العراق، وتطوّع عام 2024 لتقديم الرعاية الطبية في قطاع غزة، ويعد الأكثر وضوحاً في معارضته للسياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، إذ يدعو إلى حظر كامل على توريد السلاح لها، ويؤيد حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ويعارض تمويل منظومة “القبة الحديدية”. وقد فاز بالانتخابات التمهيدية في حزيران/يونيو في دائرة ديمقراطية مريحة بدعم بلغ نحو مليوني دولار من لجنة عمل سياسي مؤيدة للفلسطينيين. وردا على اتهامات طاولته قال إنه يرى معاداة السامية “أمرا بغيضا”، وإنه يأمل في التواصل مع ناخبيه اليهود “حول قيم وأهداف مشتركة، تشمل السلام والعدالة والأمان والكرامة”، مضيفا “أرى أن أماننا متشابك” .وفي الطرف المقابل يقف الجمهوري آبي (إبراهيم) حمادة، النائب عن أريزونا والمنحدر من أصول سورية درزية، والمقرب من الرئيس دونالد ترامب، وهو من أكثر الأصوات العربية الأمريكية حماسا لإسرائيل، وقد كتب مقالا بعنوان “حين أُنتخب للكونغرس، سأقف دائما إلى جانب إسرائيل”، وأصدر بيانات تعلن وقوفه إلى جانب واشنطن وتل أبيب في عدوانهما على إيران.
ويشاركه التوجه نفسه الجمهوري زهدي جاسر، المرشح عن الدائرة الرابعة في أريزونا في مواجهة الديمقراطي غريغ ستانتون، وهو طبيب من أصول سورية ومؤسس “المنتدى الإسلامي الأمريكي من أجل الديمقراطية”، ومن أبرز الوجوه في الحملات المناهضة لما يسميه الإسلام السياسي، وإن كان برنامجه الانتخابي ركز على تكاليف المعيشة والإنفاق الفيدرالي وأمن الحدود. وإلى جانبهما يبقى الجمهوري دارين لحود، النائب عن إلينوي والمنحدر من أصول لبنانية ونجل وزير النقل الأسبق راي لحود، من الأصوات الثابتة في دعم إسرائيل داخل كتلة حزبه.
أما في كارولاينا الشمالية، فيخوض معد أبو غزالة، وهو محام فلسطيني الأصل، سباق الدائرة السابعة عن الحزب الليبرتاري وليس عن الحزبين الكبيرين، ببرنامج يعارض “كل الحروب غير الدفاعية”، بما فيها الحرب على غزة، ويدعو إلى خفض كبير في الميزانية العسكرية وإنهاء ما يسميها الرعاية المقدمة للخارج.