متابعة/المدى
بحث محافظ البنك المركزي العراقي نزار ناصر حسين، اليوم الأربعاء، مع القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة لدى العراق جوشوا هارس، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن، ودعم الاستقرار النقدي والاقتصادي بما ينسجم مع متطلبات الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.
وذكر البنك المركزي، في بيان تلقته (المدى)، أن هارس أكد خلال اللقاء حرص الولايات المتحدة على تعزيز علاقاتها مع العراق، ودعم كل ما من شأنه ترسيخ الاستقرار ومنع أي عوامل قد تسهم في زعزعة الأوضاع، مشيداً بالإصلاحات التي ينتهجها البنك المركزي والعلاقات التي تربطه بوزارة الخزانة الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي.
من جانبه، أكد محافظ البنك المركزي أهمية مواصلة تطبيق خطة الإصلاح المصرفي ومواءمتها مع المعايير الدولية، ولاسيما ما يتعلق بعمليات التحويل الخارجي وتنظيم بيع الدولار وفق أفضل الممارسات المعتمدة، بما يخدم مصالح القطاع المصرفي العراقي.
وفي ختام اللقاء، أبدى القائم بأعمال السفارة الأمريكية استعداد بلاده لمواصلة دعم جهود البنك المركزي العراقي في تحقيق أهدافه المتعلقة بالاستقرار المالي والنقدي.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه المحافظ الجديد تحديات معقدة تتعلق بالحفاظ على استقرار سعر الصرف، وإدارة الاحتياطيات الأجنبية، ومعالجة الضغوط على القطاع المصرفي، فضلاً عن تعزيز الامتثال للمعايير الدولية بعد إدراج العراق على القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF).
وأكد أستاذ الاقتصاد الدولي نوار السعدي، في حديث تابعته (المدى)، أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة إصلاح مالي ومصرفي متكامل، مشيراً إلى أن خبرة المحافظ الجديد في ملف مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تمثل نقطة قوة مهمة لتعزيز الرقابة على التحويلات المالية واستعادة الثقة الدولية بالقطاع المصرفي العراقي.
وأضاف السعدي أن نجاح المحافظ الجديد لن يقاس فقط بملف الامتثال الدولي، بل بقدرته على تحقيق التوازن بين الاستقرار النقدي ودعم النشاط الاقتصادي، واستكمال إصلاح القطاع المصرفي، وتوسيع الشمول المالي والتحول الرقمي.
بدوره، أكد الباحث الاقتصادي حيدر الشيخ، في حديث تابعته (المدى)، أن المحافظ الجديد يواجه تحديات كبيرة، أبرزها ارتفاع الدين الداخلي الذي تجاوز 95 تريليون دينار، فضلاً عن استمرار الفجوة بين السعر الرسمي وسعر صرف الدولار في السوق الموازية، إلى جانب ملفات تهريب الدولار وغسل الأموال.