ماهي كواليس لقاء قاليباف في مكتب الزيدي؟


متابعة/المدى

حملت زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد ملفات تتجاوز جدول اللقاءات المعلن، في توقيت يقترب فيه العراق من موعد 30 أيلول المحدد لحصر السلاح بيد الدولة، بالتزامن مع استمرار أزمة مضيق هرمز والضغوط الأمريكية على طهران، ما وضع ملفات سلاح الفصائل وصادرات النفط والديون في صدارة النقاشات التي رافقت الزيارة.

ونقلت «الجزيرة» عن مصدر داخل الإطار التنسيقي، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن المباحثات شملت تصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز والديون المستحقة لإيران، فضلاً عن ملف سلاح الفصائل وقضاء جرف الصخر.

وبحسب المصدر، حمل قاليباف مقترحات إيرانية تهدف إلى تجنب مواجهة مباشرة بين الحكومة العراقية والفصائل الموالية لطهران، من بينها تجميد السلاح الثقيل أو إخفاؤه، وإمكانية نقل جزء كبير منه إلى إيران بصورة مؤقتة، لحين التوصل إلى تسوية سياسية بشأن مستقبل سلاح الفصائل.

وأضاف المصدر أن المقترحات تتضمن تطوير قدرات الفصائل وتدريب عناصرها وإعادة توزيعها تحسباً لأي طارئ، في مسعى إيراني لعبور المرحلة الحالية في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من دون الدخول في مواجهة جديدة.

ووفقاً للمصادر ذاتها، سبق لطهران أن بعثت، عبر قائد فيلق القدس إسماعيل قآني خلال زيارة غير معلنة إلى بغداد، رسالة مفادها «لا تسليم لسلاح الفصائل في الوقت الراهن»، في ظل تقديرات إيرانية بإمكانية اندلاع جولة جديدة من الحرب في المنطقة، إلا أن الموقف الإيراني، بحسب المصادر، ليس موحداً تجاه جميع الفصائل.

وفي المقابل، نقلت «الجزيرة نت» عن مصدر حكومي قوله إن التشكيلات التابعة لبعض قوى الإطار التنسيقي تنضوي ضمن هيئة الحشد الشعبي، بينما تقع ما تعرف بـ«فصائل المقاومة العراقية» خارج منظومة الحشد في الأصل، باستثناء لواءين مسجلين رسمياً ويتقاضيان رواتب شهرية.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية إضافية مع تحديد الحكومة 30 أيلول المقبل موعداً لحصر السلاح بيد الدولة، وسط ضغوط أمريكية متزايدة وتحركات داخلية للوصول إلى صيغة تمنع تحول الملف إلى مواجهة مسلحة.

وفي الجانب الاقتصادي، برز مضيق هرمز بوصفه أحد أبرز الملفات التي رافقت زيارة قاليباف، خصوصاً مع اعتماد العراق بصورة كبيرة على الممر البحري لتصدير نفطه.

وكان قاليباف قد أعلن، قبل وصوله إلى بغداد، أن مضيق هرمز لن يُفتح قبل رفع الحصار والعقوبات المفروضة على إيران، فيما أشارت المصادر إلى طرح عراقي يتعلق بمراعاة خصوصية الصادرات النفطية العراقية، التي يمر نحو 90 بالمئة منها عبر المضيق.

وتضمنت الملفات غير المعلنة، بحسب المصدر داخل الإطار التنسيقي، الديون الإيرانية المستحقة على العراق، في وقت تواجه فيه بغداد ضغوطاً مالية مرتبطة بتراجع حركة صادرات النفط نتيجة الأزمة الإقليمية.

وعلى المستوى الرسمي، التقى قاليباف رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي وعدداً من الرئاسات والمسؤولين العراقيين، فيما أكد خلال زيارته أهمية تعزيز التعاون الإقليمي وتقوية ما وصفه بـ«النظام الجديد» بعيداً عن التدخل الأجنبي، كما اعتبر أن «المقاومة في العراق تمثل أحد عناصر قوة البلاد».

واختتم قاليباف جانباً من جولته بلقاء رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، حيث جرى بحث التعاون القضائي والقانوني ومتابعة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين العراق وإيران.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *