متابعة/ المدى
عدّ الباحث الاقتصادي نبيل جبار قرار البنك المركزي العراقي خفض الحصة النقدية المخصصة للمسافرين إلى الخارج من 3000 دولار إلى 2000 دولار شهرياً، خطوة تستهدف حماية الاقتصاد الوطني والحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية، في وقت تتجه فيه السلطات النقدية إلى تشديد إجراءات إدارة النقد الأجنبي وتعزيز الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني.
وقال جبار، في حديث تابعته (المدى)، إن القرار ينبغي النظر إليه من زاوية حماية الاقتصاد، وليس فقط من زاوية قيمة المبلغ المخصص للمسافر، مبيناً أنه يسهم في الحد من استنزاف العملة الأجنبية وإغلاق بعض المنافذ التي قد تستغل في عمليات تهريب الدولار.
وأضاف أن القرار ينسجم مع الحاجة إلى الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية، ولا سيما بعد الأشهر التي شهد فيها العراق تراجعاً في تدفق الإيرادات الخارجية، ما يجعل إدارة النقد الأجنبي إحدى أولويات السياسة الاقتصادية خلال المرحلة الحالية.
وأوضح أن تقييد الكميات النقدية الممنوحة للمسافرين لا يمثل تضييقاً على المواطنين، بل يهدف إلى ترشيد استخدام الدولار، بالتوازي مع توفير بدائل أكثر مرونة عبر بطاقات الدفع الإلكتروني، بما يتوافق مع الاتجاهات العالمية في إدارة الإنفاق أثناء السفر.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تقليل الطلب على الدولار في الأنشطة غير الضرورية، سواء عبر الحد من الاعتماد على النقد الورقي أو خفض الإنفاق الخارجي، مؤكداً أن الحفاظ على الاحتياطيات النقدية يمثل “صمام أمان” للاقتصاد العراقي في مواجهة أي متغيرات مستقبلية.
وكان البنك المركزي العراقي قد أصدر تعليمات تنظيمية جديدة خفّض بموجبها سقف الحصة النقدية للمسافر من 3000 دولار إلى 2000 دولار شهرياً، مؤكداً أن القرار يأتي ضمن حزمة إصلاحات تهدف إلى تطوير إدارة عمليات بيع النقد الأجنبي، وتعزيز كفاءة توزيع الموارد، وضمان وصول العملة الأجنبية إلى مستحقيها.
كما شدد البنك على تشجيع المواطنين على استخدام بطاقات الدفع الإلكتروني، سواء الائتمانية أو مسبقة الدفع، لتغطية نفقات السفر، في إطار دعم التحول نحو الاقتصاد الرقمي وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، بما ينسجم مع أفضل الممارسات المصرفية الدولية.