لماذا تغيب أعداد الضحايا من الفلسطينيين في الإحاطة اليومية؟



عبد الحميد صيام

الأمم المتحدة- «القدس العربي»: شهدت الإحاطة الصحافية اليومية للأمم المتحدة، الثلاثاء، نقاشاً بشأن غياب أعداد الضحايا الفلسطينيين في قطاع غزة عن التحديثات المقدّمة للصحافيين يومياً، بعدما سألت «القدس العربي» المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، عن أسباب عدم الإشارة إلى سقوط ثمانية فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، بينهم طفلان وامرأة، في غزة، وفق المعلومات المؤكدة. فردّ دوجاريك بأن هذه المعلومات لم تكن ضمن التقارير التي تلقتها الأمم المتحدة في ذلك اليوم، موضحاً أن المنظمة تشارك المعلومات المتعلقة بسقوط ضحايا مدنيين عندما تكون لديها بيانات بهذا الشأن.

لكن «القدس العربي» عادت لتسأل عن سبب عدم ورود أعداد الضحايا الفلسطينيين ولو مرة واحدة: «متى سنسمع منك أن خمسة فلسطينيين أو ثلاثة أو عشرة قُتلوا اليوم، وأن الأمم المتحدة تدين قتل هؤلاء؟ أليس الضحايا، ومن بينهم الأطفال، يستحقون أن تُذكر أعدادهم؟». وردّ دوجاريك: «لا أحد يشكك في إنسانية الضحايا، أليس كذلك؟ فكما تعلمون، تأتي الأرقام وتأكيدات الوفيات من وزارة الصحة الفلسطينية. وكوننا لا نعلن عنها، فهذا لا يعني أن هذه الأرقام غير موجودة. وأودّ هنا أن أحيلكم مجدداً إلى التقارير والإيجازات والعروض التقديمية العديدة التي قدّمها الأمين العام أو ممثله أمام مجلس الأمن؛ فقد كانت، في رأيي، واضحة للغاية في الإشارة إلى مقتل المدنيين في غزة وإدانته».

وتابعت «القدس العربي»: «هل نتوقع منك أن تذكر غداً الضحايا الثمانية الذين سقطوا اليوم، ومن بينهم طفلان وامرأة، في إحاطة الغد؟». وقال دوجاريك: «أنا لا أناقش حقيقة أن الأنباء المتعلقة بمقتل مدنيين أبرياء هي […] مهمة. لم يكن هذا جزءاً من التقارير التي تلقيناها اليوم. ولكن كما تعلمون، عندما تقع إصابات في صفوف المدنيين وتتوفر لدينا معلومات، فإننا نقوم بمشاركتها».

وفي نقاش آخر خلال الإحاطة، واجه دوجاريك أسئلة بشأن انتقادات وجهتها أليس إدواردز، المقررة الخاصة السابقة المعنية بالتعذيب، إلى مقررين خاصين آخرين وإلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش. وكانت إدواردز قد اتهمت، في مقال نشرته صحيفة «تليغراف»، زميليها فرانشيسكا ألبانيزي وبن سوليم بيساو بعدم معالجة الانتهاكات التي تعرّض لها إسرائيليون خلال هجمات 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وفترة الاحتجاز، كما انتقدت ما وصفته بغياب القيادة داخل منظومة الأمم المتحدة.

وسُئل دوجاريك عمّا إذا كانت إدواردز قد أثارت هذه المخاوف مباشرة مع غوتيريش خلال ولايتها أو بعدها. فأجاب بأنه لا يعلم ما إذا كانت قد فعلت ذلك، موضحاً أن المقررين الخاصين لا يتبعون إدارياً للأمين العام، وأنه لا يعيّنهم، وأن التعامل مع أدائهم وتصريحاتهم يعود إلى الجهات التي تتولى تعيينهم، وفي مقدمتها رئاسة مجلس حقوق الإنسان.

وعندما طُرحت تساؤلات بشأن اتهامات إدواردز للأمين العام بضعف القيادة، قال دوجاريك إنه لم يقرأ المقال بعد، لكنه اعترض على تحميل غوتيريش مسؤولية إدارة أشخاص لا يتبعون له ولا يعيّنهم. وأضاف أن مواقف الأمين العام بشأن الإسرائيليين والفلسطينيين تستند إلى القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *