بيروت: تسلّم رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، الأربعاء، دعوة من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون للمشاركة في اجتماع تستضيفه باريس الشهر المقبل، تحضيرا لمؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني، وفق ما أعلنت الرئاسة.
وكان من المقرر أن تنظم اللجنة الخماسية التي تضم كلا من فرنسا والولايات المتحدة والسعودية وقطر ومصر مؤتمرا دوليا لدعم القوات المسلحة اللبنانية في الخامس من آذار/مارس، إلا أن اندلاع الحرب بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من الشهر ذاته، على خلفية الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أدى الى تأجيل عقده.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية أن عون تسلّم من القائم بالأعمال الفرنسي في لبنان برونو بيريرا دا سيلفا “رسالة خطية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تضمنت دعوة لمشاركة لبنان في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي الذي سيعقد في باريس في 17 أيلول المقبل”.
وشكر عون ماكرون على دعوة لبنان للمشاركة في الاجتماع، منوها “بالاهتمام الدائم الذي يبديه حيال لبنان ومؤسساته الوطنية، وفي مقدمها الجيش وقوى الأمن الداخلي”.
وتضمنت الدعوة وفق بيان الرئاسة، عرضا لأهمية الاجتماع في “دعم الجيش اللبناني بهدف تمكينه من امتلاك القدرات والموارد اللازمة ليضطلع بمسؤولياته بفعالية، الأمر الذي يتطلب دعما دوليا وجهدا جماعيا لتلبية حاجاته العملية والمعدات اللوجستية والتدريب وبناء القدرات”.
ومن المقرر أن يشارك في الاجتماع، وفق الرئاسة، قادة القوات المسلحة في عدد من الدول إضافة إلى ممثلين عن المنظمات الحكومية الدولية وخبراء.
الرئيس جوزاف عون تسلّم من القائم بالأعمال الفرنسي في لبنان برونو دا سيلفا رسالة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تضمنت دعوة لمشاركة لبنان في اجتماع تحضيري يُعقد في باريس في ١٧ ايلول المقبل للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الامن الداخلي، بمشاركة وفود عسكرية… pic.twitter.com/N69FvWirpE
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) August 19, 2026
ولم يصدر أي إعلان من باريس بشأن الاجتماع أو موعد المؤتمر.
وإثر حرب مدمرة خاضها حزب الله وإسرائيل لأكثر من عام وانتهت بوقف لإطلاق النار في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، أقرّت الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح حزب الله، نصّت على حصر السلاح بيد القوى الشرعية، وكلّفت الجيش تنفيذها. وتلقى لبنان إثر ذلك وعودا دولية بدعم الجيش لأداء مهماته.
وزار وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو بيروت في شباط/ فبراير في إطار التحضير للمؤتمر.
وكان لبنان يعوّل على عقد المؤتمر حينها، قبل أن تندلع الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، ويبدأ البلدان مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية، أثمرت توقيف اتفاق إطار نصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الدولة العبرية تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من مناطق “تجريبية”.
ويواجه الجيش اللبناني تحديات كبرى وسط نقص في العتاد والعديد والقدرات التقنية اللازمة للمضي في تنفيذ مهماته.
(أ ف ب)