لبنان.. استشهاد 31 شخصا على الأقل الثلاثاء وحزب الله يقول إنه يخوض اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية


 بيروت ـ “القدس العربي” ووكالات: قالت السلطات اللبنانية اليوم الأربعاء، إن 31 شخصا على الأقل استشهدوا وأصيب 40 آخرين في ضربات جوية إسرائيلية كثيفة على جنوب وشرق لبنان.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الخسائر البشرية وقعت نتيجة لضربات نفذت أمس الثلاثاء.

وأفاد مسؤولون لبنانيون بأن إسرائيل نفذت أيضا عمليات في أماكن أخرى في البلاد بما في ذلك ثلاثة هجمات بالقرب من سد القرعون جنوب شرق العاصمة بيروت.

وحذرت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني من أن “أي استهداف مباشر أو غير مباشر لسد القرعون أو منشآته قد يؤدي إلى مخاطر كارثية على السكان والبنى التحتية والمنشآت الحيوية في المناطق الواقعة في اتجاه منصب النهر”.

وقد أعلن حزب الله الأربعاء خوض “اشتباكات مباشرة” مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية الواقعة شمال مجرى نهر الليطاني على تخوم الخط الأصفر الذي حددته اسرائيل في جنوب لبنان، غداة إعلان جيش الاحتلال توسيع نطاق عملياته البرية ضد الحزب.

وقال حزب الله في بيان إن مقاتليه “اشتبكوا” صباح الأربعاء “مع قوّات العدوّ من مسافة صفر” في البلدة “بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة، وأجبروا العدوّ على التراجع ليعمد بعدها إلى تنفيذ أحزمة ناريّة في المنطقة”.

وكان الحزب أعلن منذ فجر الثلاثاء استهدافه لقوات اسرائيلية حاولت التوغل في البلدة بالقذائف الصاروخية والمسيّرات المفخخة.

وتكتسب البلدة الواقعة شمال مجرى الليطاني أهمية استراتيجية، لقربها من مدينة النبطية، كبرى مدن الجنوب التي أنذر الجيش الإسرائيلي الأربعاء لليوم الثاني على التوالي سكانها بإخلائها والتوجه شمالا، متهما حزب الله بخرق وقف إطلاق النار.

والبلدة ملاصقة للخط الأصفر الذي حدده الجيش الإسرائيلي الشهر الماضي في جنوب لبنان، لفصل منطقة بعمق عشرة كيلومترات عن الحدود، يمنع سكانها من العودة اليها، عن بقية أجزاء الجنوب.

وتزامن تقدم القوات الإسرائيلية الى البلدة الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات كمسافة مباشرة عن اقرب نقطة حدودية مع اسرائيل، مع إعلان جيش الاحتلال الثلاثاء إنه “يعمل بشكل موجّه ما بعد خط الدفاع الأمامي بهدف القضاء على التهديدات المباشرة التي تخيم على مواطني دولة إسرائيل وعلى الجنود”.

وكانت القوات الإسرائيلية موجودة برا داخل ما يُسمى “الخط الأصفر”، حيث نفذت عمليات تفجير وهدم واسعة النطاق رغم سريان وقف لإطلاق النار منذ 17 نيسان/أبريل.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو “نحن بصدد تكثيف عملنا في لبنان”، و”تعزيز المنطقة الأمنية من أجل حماية مناطق الشمال” في إسرائيل من تهديدات حزب الله، على وقع تزايد الشكوك حول إمكانية ابرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

ويوميا تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الهش المعلن في 17 أبريل/ نيسان والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.

والثلاثاء، قتلت إسرائيل 31 شخصا وأصابت 40 على الأقل ودمرت عشرات المنازل في 152 هجوما على جنوبي وشرقي لبنان، هي الأعنف منذ بدء وقف إطلاق النار.

ومنذ 2 مارس/ آذار تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، مما خلّف 3213 شهيدا و9737 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا لمعطيات رسمية.

وتحتل إسرائيل مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.

كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *