واشنطن- “القدس العربي”: قال الناشط سيف أبو كشك، بعد الإفراج عنه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي دون توجيه تهم إليه، إن العالم يجب ألا ينسى آلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وذلك عقب عودته إلى اليونان بعد احتجازه إثر مشاركته في أسطول مساعدات كان متجهاً إلى قطاع غزة.
وكان أبو كشك، إلى جانب الناشط البرازيلي تياغو أفيلا، قد اعتقلتهما القوات الإسرائيلية في المياه الدولية قبالة اليونان ليلة 29–30 أبريل/ نيسان الماضي، ضمن حملة استهدفت سفينة تابعة لـ”أسطول الصمود العالمي”، التي كانت تضمّ نحو 175 ناشطاً حاولوا كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ سنوات طويلة، وإيصال مساعدات إنسانية في ظل الحرب المستمرة.
وتتهم إسرائيل الناشطين بالارتباط بحركة حماس دون تقديم أدلة. وبعد احتجازهما، نُقل أبو كشك وأفيلا إلى إسرائيل للتحقيق، حيث تم تمديد احتجازهما مرتين. ووفقاً لمحاميهم، تعرّضا لاعتداءات جسدية ونفسية وُصفت بأنها ترقى إلى مستوى التعذيب، فيما أفيد بأنهما دخلا في إضراب عن الطعام احتجاجاً على ظروف احتجازهما، حسبما أفادت منصة “كومن دريمز”.
وخلال تلك الفترة، صدرت دعوات دولية من الأمم المتحدة، ومن البرازيل وإسبانيا، للإفراج عنهما. وندد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا باعتقالهما واعتبره “انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي”.
وعند وصوله إلى اليونان بعد الإفراج عنه، قال أبو كشك—وهو يحمل الجنسية الإسبانية-السويدية ومن أصل فلسطيني: “تركت خلفي آلاف الأسرى الفلسطينيين، أطفالاً ونساءً ورجالاً. أنا متأكد أن ما تعرّضت له لا يقارن بما يعانونه هم، من شهادات عن التعذيب والانتهاكات اليومية. علينا أن نستمر في التعبئة. لا يمكننا نسيان الأسرى الفلسطينيين.”
أما أفيلا، فقد غادر عبر مصر متجهاً إلى البرازيل، ومن المتوقع وصوله إلى ساو باولو. وكان قد فقد والدته أثناء فترة احتجازه في إسرائيل.
اتهامات بحملة سياسية
وفي بيان لـ”قافلة أسطول الصمود”، اعتُبر الإفراج عن الناشطين “انتصاراً” ضد محاولات إسرائيل تجريم حركة التضامن الدولية مع فلسطين واتهامها بالإرهاب.
وجاء في البيان أن إطلاق سراحهما دون تهم “يفضح الاتهامات الإسرائيلية بأنها ذات دوافع سياسية تهدف لتبرير العنف ضد المدنيين المشاركين في الأسطول، وقمع التضامن العالمي المتصاعد ضد سياسات الاحتلال والعنف الاستعماري الاستيطاني”.
لكن البيان شدد أيضاً على أن قضية الناشطين ليست سوى جزء صغير من واقع أوسع، إذ قال إن “أكثر من 10 آلاف فلسطيني ما زالوا في السجون الإسرائيلية يتعرّضون للتجويع والتعذيب والإهمال الطبي والعزل والانتهاكات المختلفة دون أي مساءلة دولية”.
دعوات لتوسيع التضامن
من جهتها، دعت حركة “صامدون” إلى تحويل التعبئة للإفراج عن الناشطين إلى حركة أوسع تشمل جميع الأسرى الفلسطينيين والعرب، مؤكدة أن “النضال من أجل حرية الأسرى يجب أن يتوسع ولا يتوقف عند حالات فردية، بل يشمل كل من يُحتجز في السجون الإسرائيلية والسجون الإمبريالية حول العالم”.