لا مبرر للمقاومة بعد الانسحاب الأمريكي


متابعة/المدى

أكد رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي أن وجود ما يعرف بـ”المقاومة” في العراق لن تكون له مبررات بعد اكتمال انسحاب القوات الأمريكية، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الفصائل المسلحة بدأ بالفعل بتسليم أسلحته إلى الدولة، فيما شدد على أن مكافحة الفساد تمثل أولوية قصوى لحكومته، بالتزامن مع توجه نحو إعادة صياغة العلاقة مع الولايات المتحدة على أساس الشراكة الاقتصادية.

وقال الزيدي، في أول مقابلة إعلامية له منذ توليه رئاسة الحكومة، مع الإعلامية هادلي غامبل، تابعتها “المدى”، إن معظم الفصائل المسلحة شرعت بالفعل بتسليم سلاحها للدولة، مؤكداً أنه بعد انسحاب جميع القوات الأمريكية لن يكون هناك أي مبرر أو حاجة لاستمرار وجود أي مقاومة داخل العراق.

وأشار إلى أن الدولة ماضية في ترسيخ احتكار السلاح بيد المؤسسات الرسمية، في إطار رؤية حكومية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الداخلي وبناء مؤسسات قادرة على فرض القانون وإدارة الملف الأمني بعيداً عن تعدد مراكز القوة.

وفي ملف الإصلاح الداخلي، شدد رئيس الوزراء على أن مكافحة الفساد تأتي في مقدمة أولويات الحكومة، مبيناً أنه بدأ بالفعل اتخاذ إجراءات في مختلف الوزارات والدوائر الحكومية بهدف تجفيف منابع الفساد وتعزيز الرقابة على مؤسسات الدولة.

وأوضح أن الحكومة تعمل على تنفيذ برنامج إصلاحي يستهدف معالجة الاختلالات الإدارية والمالية، بما ينعكس على أداء مؤسسات الدولة ويعزز ثقة المواطنين بالإجراءات الحكومية.

وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة، أكد الزيدي أن بغداد تسعى إلى تحويل طبيعة العلاقة مع واشنطن من التعاون العسكري إلى الشراكة الاقتصادية، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة وحاجة العراق إلى تعزيز الاستثمارات والتعاون الاقتصادي والتكنولوجي.

وأضاف أن العراق يطمح إلى تطوير علاقاته مع الولايات المتحدة على أساس المصالح المشتركة، بعيداً عن الطابع الأمني الذي طبع العلاقة بين البلدين خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على الملفات الاقتصادية والتنموية.

وفي الشأن النفطي، دعا رئيس الوزراء منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” إلى منح العراق مساحة أكبر لزيادة إنتاجه النفطي بما يتناسب مع قدراته الإنتاجية وحجم سكانه، مؤكداً أن العراق يمتلك إمكانات كبيرة تؤهله لرفع مستويات الإنتاج، بما يساهم في تعزيز الإيرادات ودعم خطط التنمية الاقتصادية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *