لا حريديم ولا عرب ولا دولة فلسطينية


القدس: طرح زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” المعارض أفيغدور ليبرمان، الثلاثاء، ملامح برنامجه للحكم في حال فوزه بالانتخابات المقبلة، متعهدا بتشكيل حكومة تستبعد الأحزاب الحريدية والعربية، وترفض إقامة دولة فلسطينية.

وتكشف تعهدات ليبرمان معضلة تواجه معسكر المعارضة، إذ تظهر استطلاعات الرأي أنه لا يملك الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة دون دعم أحزاب عربية أو استقطاب أطراف من معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة الإسرائيلية في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، لاختيار أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 نائبا، فيما يتطلب تشكيل الحكومة تأييد 61 نائبا على الأقل.

وأظهر استطلاع لـ”القناة 12″ نُشر في 22 يوليو/ تموز الماضي، حصول أحزاب المعارضة الإسرائيلية على 59 مقعدا، مقابل 51 لمعسكر نتنياهو و10 للأحزاب العربية، ما يبقي الطرفين دون أغلبية منفردة.

كما منح استطلاع نشره موقع “زمان إسرائيل” في 23 يوليو الماضي، أحزاب المعارضة ذات الأغلبية اليهودية 58 مقعدا، ومعسكر نتنياهو 51، والأحزاب العربية 11 مقعدا.

وقال ليبرمان في تدوينة على منصة “إكس”: “هكذا ستكون دولة إسرائيل في عهدي: سنقيم حكومة صهيونية موحدة، خالية من الأحزاب الحريدية والأحزاب العربية”.

وأضاف: “لن نخلي أي مستوطنات، ولن تقوم دولة فلسطينية”.

ويشكل موقف ليبرمان رفضا صريحا لحل الدولتين، وتمسكا بإبقاء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة تُعد تحديا للقانون الدولي ومخالفة لقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر الاستيطان غير شرعي في الأراضي المحتلة.

وتابع أنه سيسعى إلى “الحسم” في المواجهات مع حركة “حماس” و”حزب الله” والحوثيين وإيران، وإنهاء ما وصفه بعصر جولات المفاوضات التي قادها نتنياهو.

وتعهد ليبرمان بتشكيل لجنة تحقيق حكومية في هجوم 7 أكتوبر 2023، وإقرار التجنيد أو الخدمة المدنية لجميع الإسرائيليين عند بلوغ سن 18 عاما.

وقال: “سيلتحق كل شاب وشابة في سن الثامنة عشرة بالخدمة العسكرية، وسيحدد الجيش الإسرائيلي من يخدم فيه ومن يؤدي الخدمة المدنية”.

ويعارض ليبرمان منذ سنوات الإعفاءات الواسعة التي يتمتع بها الشبان الحريديم من الخدمة العسكرية، وهي قضية باتت من أبرز ملفات الخلاف السياسي في إسرائيل.

واعتمد نتنياهو خلال حكوماته المتعاقبة على حزبي “شاس” و”يهودوت هتوراه” الحريديين لتأمين الأغلبية البرلمانية.

كما تعهد ليبرمان بطرح دستور إسرائيلي للاستفتاء، وتحديد ولاية رئيس الوزراء بفترتين، ومنع أي عضو مدان في الكنيست من الترشح لرئاسة الحكومة.

ويحاكم نتنياهو منذ عام 2020 بتهم الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة في 3 قضايا فساد، لكنه ينفي ارتكاب مخالفات، ولم تصدر بحقه إدانة.

ويعد ليبرمان أحد أبرز قادة المعارضة، إلى جانب رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت، زعيم حزب “يشار”، ورئيسي الوزراء السابقين نفتالي بينيت ويائير لبيد، اللذين يقودان قائمة “معا”، وزعيم حزب “الديمقراطيون” يائير غولان.

وتضع الاستطلاعات حزب “يشار” في صدارة أحزاب المعارضة؛ إذ منحه استطلاع “زمان إسرائيل” في 23 يوليو الماضي، نحو 25 مقعدا، مقابل 21 لحزب “الليكود” و13 لقائمة “معا”.

(الأناضول)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *