لا اتفاق نهائياً حتى الآن


متابعة/المدى

أكد رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني استمرار المفاوضات مع الحكومة الاتحادية لحسم الملفات المالية والنفطية وضمان حصة الإقليم ضمن موازنة عام 2027، مشيراً إلى أن المحادثات حققت تفاهمات في عدد من القضايا، لكنها لم تصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي.

وجاءت تصريحات بارزاني بالتزامن مع وصول وفد اتحادي رفيع المستوى إلى إدارة زاخو المستقلة، لمناقشة العلاقات بين بغداد وأربيل ومستحقات الإقليم المالية، إلى جانب ملفات النفط والكهرباء وإدارة الطاقة.

وفد اتحادي رفيع المستوى

يترأس الوفد نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة، ويضم وزيري النفط والكهرباء، والمدير العام لشركة نفط الشمال، ورئيس هيئة المستشارين في رئاسة الوزراء، ومدير شركة تسويق النفط العراقية «سومو»، إلى جانب عدد من المسؤولين والفنيين.

وتركز المباحثات على حصة إقليم كردستان من الموازنة الاتحادية لعام 2027، وتسوية الملفات المالية العالقة، فضلاً عن إدارة الملف النفطي ومقترحات تطوير قطاع الطاقة وتعزيز التنسيق بين الحكومتين.

لا اتفاق نهائياً

وقال بارزاني، في تصريحات تابعتها (المدى)، إن حكومة الإقليم أبلغت الوفد الاتحادي بموقفها الرسمي ورؤيتها بشأن الملفات الخلافية، معرباً عن أمله في التوصل إلى تفاهمات تضمن حقوق جميع الأطراف وتخدم المصلحة العامة.

وشدد على أن العراق دولة اتحادية وأن إقليم كردستان كيان فيدرالي دستوري، مؤكداً ضرورة تنظيم العلاقة بين بغداد وأربيل وفق مبادئ النظام الاتحادي وأحكام الدستور.

وأوضح أن المباحثات أسهمت في تصحيح بعض التصورات التي وصفها بغير الدقيقة لدى الجانب الاتحادي، ما أتاح التوصل إلى تفاهمات جيدة بشأن عدد من الملفات، فيما يستمر الحوار لحسم القضايا المتبقية.

وجدد رئيس حكومة الإقليم تأكيد ضرورة ضمان حقوق سكان كردستان ومستحقاتهم المالية ضمن الموازنة المقبلة، بالتزامن مع استمرار النقاشات المتعلقة بالإيرادات النفطية وآليات التصدير والتسويات المالية بين الجانبين.

مشاريع صناعية في زاخو

وتزامن الاجتماع مع افتتاح ووضع حجر الأساس لثلاثة مشاريع استثمارية وتجارية في ناحية باتيل التابعة لإدارة زاخو المستقلة، تركز بصورة أساسية على قطاع السيارات وتطوير النشاط الصناعي.

وقال بارزاني، خلال كلمة ألقاها في المناسبة، إن تطوير القطاع الصناعي وتنويع مصادر الدخل يمثلان جزءاً من برنامج حكومة الإقليم، مؤكداً أن المشاريع الجديدة ستوفر فرص عمل لسكان زاخو ومناطق أخرى في كردستان، وتتيح للشباب اكتساب خبرات ومهن جديدة في القطاع الخاص.

وأشاد بالتعاون مع شركات صينية ويابانية، وبالتسهيلات التي قدمتها إدارة زاخو للمستثمرين، معتبراً أن هذه المشاريع تشكل خطوة لدعم الصناعة وتوسيع النشاط التجاري.

وأوضح أن أحد المشاريع سيجعل من زاخو مركزاً رئيساً لتوزيع سيارات «نيسان» المستوردة إلى العراق، على أن تُنقل منها إلى المحافظات والمناطق الأخرى.

وأشار إلى افتتاح مشروعات مماثلة مرتبطة بقطاع السيارات في دهوك وأربيل، بينها مشروع لشركة «تويوتا»، معرباً عن أمله في أن تمثل هذه الاستثمارات بداية لتطوير القطاع الصناعي في محافظات ومناطق الإقليم.

موقع استراتيجي للتجارة

وأكد بارزاني أن الموقع الجغرافي لإقليم كردستان يمنحه فرصة ليكون بوابة تجارية ومركزاً لوجستياً يربط أسواق الشرق الأوسط، ويساعد على جذب الشركات العالمية والاستثمارات الخارجية.

وأضاف أن الاستفادة من الموقع الاستراتيجي تتطلب تطوير البنية التحتية وتعزيز القطاع الصناعي وتوفير التسهيلات أمام الشركات، بما يسمح للإقليم بأداء دور أوسع في تنمية الاقتصاد العراقي والإقليمي.

وفي الملف الخدمي، أكد بارزاني استمرار دعم مشاريع الإعمار وتطوير الخدمات في مناطق كردستان، مشيداً بجهود سكان زاخو ومؤسساتها المحلية في تطوير المدينة، ومجدداً التزام حكومة الإقليم بتوفير الدعم للمشاريع التنموية.

وتأتي الاجتماعات في وقت تستعد فيه الحكومة الاتحادية لإنجاز مشروع موازنة 2027، وسط استمرار الخلافات بشأن حصة الإقليم وآليات تسليم الإيرادات وتصدير النفط وتمويل الرواتب، ما يجعل نتائج محادثات زاخو مؤثرة في صياغة العلاقة المالية المقبلة بين بغداد وأربيل.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *