كيف أعاد الرأس الأخضر تعريف المستحيل في كأس العالم؟


الولايات المتحدة: قال مدافع منتخب الرأس الأخضر بيكو لوبيش، إن منتخب بلاده أصبح مثالا يُحتذى به للدول الصغيرة، بعد اقترابه من تحقيق واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ كأس العالم أمام الأرجنتين، في دور الـ32 لنهائيات كأس العالم.

واضطر حامل اللقب، إلى انتظار هدف عكسي من دينِي بورغيس في الدقيقة 111 لتحسم مواجهة دور الـ32 المثيرة بعد تمديد مرهق في ميامي.

وتُعد الرأس الأخضر أرخبيلا صغيرا يقطنه حوالى 500 ألف نسمة قبالة الساحل الغربي لأفريقيا، وقد تمكنت في أول ظهور لها بكأس العالم من فرض التعادل على منتخبات إسبانيا والأوروغواي والسعودية.

وأضاف لوبيش المولود في إيرلندا للمراسلين: “ما حققناه أردنا من خلاله إظهار ما يمكن أن تفعله الدول الصغيرة. بقلب كبير، وبالإيمان، يمكن تحقيق أي شيء”.

وتابع: “آمل أن يكون هذا الفريق قد ألهم بعض الشباب من الرأس الأخضر ليكونوا هنا مستقبلا. نحن نُظهر ما هو ممكن، ونُظهر ما يمكن فعله عند مواجهة أفضل المنتخبات في العالم”.

وكان حارس القروش الزرقاء فوزينيا البالغ 40 عاما، قد برز كأحد نجوم البطولة بعد أدائه المميز أمام إسبانيا في المباراة الافتتاحية، حيث توج آنذاك بجائزة أفضل لاعب في المباراة.

وارتفعت شعبية حارس الرأس الأخضر بشكل هائل على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ قفز عدد متابعيه من نحو 50 ألفا إلى أكثر من 19 مليون متابع خلال البطولة.

وقال فوزينيا الذي لا يرتبط حاليا بأي ناد: “كأس العالم يعني الكثير لنا، لأنه حلم انتظرناه طويلا. تأهلنا وحققنا الحلم، ليس لي فقط أو للمنتخب، بل لكل شعب الرأس الأخضر”.

وأضاف: “نحن فخورون جدا بما حققناه. وبالطبع نشعر بخيبة أمل بسبب النتيجة لأننا كنا نريد التأهل للدور التالي”.

وتابع: “كنا نعلم أننا نواجه خصما صعبا للغاية، أبطال العالم، لكنني أود أن أشكر الاتحاد بالكامل وكل الفريق، زملائي كانوا رائعين و استثنائيين. خرجنا من البطولة ورؤوسنا مرفوعة”.

ودخل المنتخب الأرجنتيني إلى المباراة على خلفية أداء قوي في دور المجموعات، وكان يبدو في طريقه لفوز جديد بقيادة ميسي الذي افتتح التسجيل بهدفه الـ 20 في مشاركاته الست بكأس العالم.

لكن الرأس الأخضر رفض الاستسلام، حيث نجح في العودة مرتين في النتيجة، إذ فرض ديروي دوارتي التعادل في الدقيقة 59 ليقود المباراة إلى شوطين إضافيين.

وحتى بعد تقدم التانغو مجددا عبر ليساندرو مارتينيس، أعاد هدف رائع من سيدني كابرال الأمل مجددا، قبل أن يحسم دينِي بورغيس اللقاء بهدف عكسي تحت ضغط كريستيان روميرو.

وسبق لبيكو لوبيش أن أصبح بطلا في إيرلندا، حيث يلعب مع نادي شيمروك روفرز، وهو ابن لأم إيرلندية وأب من الرأس الأخضر، وقد تم استدعاؤه لمنتخب “القروش الزرقاء” عبر شبكة “لينكد إن”.

وقال لوبيش إن المنتخب “وضع الرأس الأخضر على الخارطة” خلال هذه البطولة، مضيفا “عندما تأهلنا إلى كأس العالم أردنا أن نظهر أننا ننتمي إلى هنا، وأعتقد أننا خلال دور المجموعات وهذه المباراة أثبتنا أننا قادرون على منافسة أفضل منتخبات العالم”.

وأنهى حديثه: “أحد الأمور الإيجابية في هذه البطولة أن أحدا لم يعد يسأل ما هي الرأس الأخضر، الجميع يعرف الآن أين نحن على الخريطة، ويعرفون من نحن كفريق. لقد أظهرنا الطريق لجيل كامل من لاعبي الرأس الأخضر حول العالم”.

(أ ف ب)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *