كندا وجنوب إفريقيا.. صدام متوازن في افتتاح دور الـ32


الولايات المتحدة: تنطلق منافسات دور الـ32 لنهائيات كأس العالم، بمواجهة بين منتحبين يخوضان الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخهما بالمونديال، هما جنوب إفريقيا وكندا، إحدى الدول الثلاث المضيفة، الأحد على ملعب سوفاي العصري في لوس أنجليس.

ظهرت مشاهد فرح عارمة في شوارع جنوب إفريقيا عقب الفوز على كوريا الجنوبية 1-0 في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى، وهو الانتصار الذي منح منتخب “بافانا بافانا” المركز الثاني وبطاقة التأهل المباشر إلى جانب المكسيك المضيفة.

وبعمر 74 عاما، سيصبح المدرب البلجيكي لجنوب إفريقيا هوغو بروس أكبر مدرب يقود مباراة إقصائية في تاريخ كأس العالم، في مشاركته الأخيرة قبل الاعتزال.

وقاد بروس انتفاضة لافتة لجنوب إفريقيا بعد الهزيمة الصعبة أمام المكسيك 0-2 في المباراة الافتتاحية، وهي نتيجة جاءت ضمن سلسلة من سبع مباريات بلا فوز (4 تعادلات و3 هزائم)، قبل الانتصار المفاجئ في الجولة الثالثة والذي سبقه انتزاعها لتعادل قاتل من تشيكيا 1-1 من ركلة جزاء في الجولة الثانية.

وقال بروس عقب التأهل إن فريقه أسكت “الأفواه الكبيرة”، مضيفة بنبرة تحدي “أنا فخور جدا بأداء فريقي، وأعتقد أننا قدمنا جوابا لكل تلك الأفواه الكبيرة في الأسابيع الأخيرة والتي كانت تعتقد أنه كان علينا تغيير شيء ما”.

وتابع “لقد فعلنا فقط ما نفعله.. فعلنا ما أردت أن نفعله، وهذه هي النتيجة”.

وكانت جنوب إفريقيا التي ظهرت آخر مرة في النهائيات عندما استضافتها عام 2010، مرشحة للخروج مبكرا بعد خسارتها أمام المكسيك، وازدادت الانتقادات عقب التعادل مع تشيكيا.

وأكد بروس أنه كان يؤمن دائما بلاعبيه رغم الانتقادات القاسية التي تعرضوا لها، وقال: “بيننا، أنا كمدرب وهم كلاعبين، هناك ربما شيء فريد، أنا المدرب، لكنني لست مدربا تقليديا، أعتقد أنني صديق لهم، لذا فالعلاقة بيني وبين اللاعبين جيدة جدا”.

وبرز مهاجم أيل ليماسول القبرصي ثابيلو ماسيكو في صفوف جنوب إفريقيا بشكل لافت في البطولة، وكان أكثر لاعبيها تسديدا على المرمى في دور المجموعات (8 تسديدات)، وكانت محاولته المؤطرة الوحيدة كافية لمنح الفوز لمنتخب بلاده أمام كوريا الجنوبية وبالتالي التأهل إلى الدور الثاني.

ويُعتبر ماسيكو واحدا من سبعة لاعبين فقط يحترفون خارج جنوب إفريقيا في القائمة التي تضم ثمانية لاعبين من كل من القطبين المحليين ماميلودي صنداونز وأورلاندو بايرتس.

كندا لمواصلة المشوار غير المسبوق 

من جهتها، حققت كندا علامة غير مسبوقة أيضا كأول دولة مضيفة للنهائيات تخوض مباراة خارج حدودها، وحدث ذلك بعد خسارتها أمام سويسرا 1-2 في ختام منافسات المجموعة الثانية، ما حرمها من صدارة المجموعة وأنهى سلسلة من عشر مباريات من دون هزيمة بدأت في تشرين الأول/أكتوبر (4 انتصارات و6 تعادلات).

ورغم ذلك، أظهرت كندا مستويات جيدة في هذا الدور، حيث سجلت ثمانية أهداف وسددت 21 كرة على المرمى، وهو أكثر بعشر تسديدات مما حققته في مشاركتيها السابقتين بالمونديال مجتمعتين.

وقال مدربها الأميركي جيسي مارش: “نعلم أن فريقنا يتمتع بروح عالية.. لدينا مجموعة ستبذل كل ما لديها في كل لحظة”.

وأضاف عقب الخسارة أمام سويسرا “كنا نريد فقط مواصلة الزخم الذي تحقق هنا في كندا، هذه هي خيبة الأمل، البناء على فوز كبير واحد أمر مهم للغاية”.

وساهم مهاجم أندرلخت البلجيكي نايثن صليبا في ثلاثة أهداف لكندا خلال مباراتين في هذا المونديال (هدف وتمريرتان حاسمتان)، وهو رقم يفوق ما حققه في أول 15 مباراة دولية له!

ولا تعاني جنوب إفريقيا من غيابات تُذكر، في حين تأمل كندا من جاهزية قائدها الظهير الأيسر لنادي بايرن ميونيخ الألماني ألفونسو ديفيس ولاعب وسط لوس أنجليس أف سي الأميركي ستيفن أوستاكيو للبدء في اللقاء.

(أ ف ب)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *