البصرة/عمار عبدالخالق
تظاهر عشرات الكسبة والعمال في العلوة المركزية بمنطقة حمدان في محافظة البصرة احتجاجاً على إغلاق منافذ العلوة الرئيسية بالصبات الخرسانية منذ نحو ثلاثة أشهر، على خلفية أعمال صيانة وتأهيل للطرق المحيطة بها، الأمر الذي تسبب بصعوبات في حركة المركبات وتفريغ وتحميل البضائع، إلى جانب ازدحامات مرورية تمتد لساعات طويلة خلال فترة عمل العلوة.
ويقول المحتجون إن إغلاق المنافذ أضر بأعمالهم وأرزاق مئات الكسبة والعمال، مطالبين الجهات المعنية بالإسراع في معالجة المشكلة وفتح المداخل والمخارج، فيما تشير الإجراءات الجارية إلى وجود توجه لتنظيم حركة الدخول والخروج عبر مسار مركزي بعد انتهاء أعمال الصيانة، بما يضمن انسيابية الحركة داخل العلوة ومحيطها.
وبين البائع كاظم عودة، في حديثه لـ(المدى)، أن الإجراءات المتخذة عند مداخل العلوة انعكست بصورة واضحة على حركة العمل داخلها، مبيناً أن الصبات الخرسانية قلّصت المساحات المخصصة لمرور الشاحنات والمركبات، ما جعل عملية الوصول إلى مواقع التفريغ والتحميل أكثر تعقيداً، ولا سيما خلال ساعات الذروة التي تشهد دخول أعداد كبيرة من المركبات.
وأوضح عودة أن حركة البضائع داخل العلوة تحتاج إلى مسارات مفتوحة ومنظمة تسمح للشاحنات بالدخول والوصول إلى وجهاتها ثم المغادرة من دون تأخير، إلا أن الوضع الحالي أدى إلى تكدس المركبات وتأخر إنجاز عمليات التفريغ، الأمر الذي ينعكس على أصحاب البضائع والكسبة والعمال على حد سواء.
وأضاف أن التأخير في حركة الشاحنات لا يتوقف عند حدود العلوة، بل يؤثر في سلسلة نقل البضائع من لحظة وصولها إلى العلوة وحتى خروجها باتجاه الأسواق والمحال، مشيراً إلى أن العاملين تكبدوا خلال الفترة الماضية أعباء إضافية بسبب طول الانتظار وصعوبة المناورة داخل المسارات المتاحة.
وطالب عودة الجهات المعنية بإعادة ترتيب حركة المركبات داخل العلوة بما يتلاءم مع طبيعة العمل وكثافة الشاحنات، وإيجاد معالجة عملية للاختناقات الحالية، مؤكداً أن تنظيم الحركة ينبغي أن يراعي استمرار أعمال الكسبة والعمال وعدم إعاقة دورة نقل البضائع.
وأوضح المتظاهر محمد يوسف أن إغلاق المنافذ الرئيسية للعلوة بالصبات الخرسانية تسبب، منذ بدء العمل بالعلوة خلال ساعات الليل وحتى ساعات الصباح الأولى، بحالة من البطء الشديد في حركة المركبات والشاحنات، مبيناً أن الإجراءات الحالية عرقلت انسيابية الدخول والخروج من العلوة وأثرت بشكل مباشر في حركة نقل البضائع.
وقال يوسف إن الشاحنات والمركبات تواجه صعوبة في الوصول إلى أماكن التفريغ والتحميل، ما يؤدي إلى تراكمها لفترات طويلة وتأخير عمليات إنزال البضائع ونقلها إلى الأسواق والمحال، مشيراً إلى أن الازدحام لا يقتصر على حركة المركبات، بل يمتد تأثيره إلى أعمال الكسبة والعمال الذين يعتمدون على سرعة تفريغ وتحميل ونقل المواد داخل العلوة.
وأضاف أن استمرار هذه الحالة منذ أشهر ألحق أضراراً بمصالح العاملين وأصحاب المركبات، داعياً الجهات المعنية إلى إيجاد معالجة سريعة تضمن فتح منافذ مناسبة للعلوة وتنظيم حركة الدخول والخروج بما يسمح باستمرار العمل من دون تعطيل حركة البضائع أو الإضرار بأرزاق العاملين.