قيرغيزستان تفتح طريقها إلى الخليج عبر العراق


المدى/خاص

قال مدير الشركة العامة للنقل البري، مرتضى الشحماني، اليوم الأحد، إن المباحثات مع الجانب القيرغيزستاني بشأن إبرام اتفاقية نقل شاملة ما تزال في مرحلة الإعداد، مبيناً أن الجانب القيرغيزي اتفق على تزويد العراق بمسودة اتفاقية تشمل نقل البضائع والركاب، لدراستها ومناقشتها خلال الاجتماعات المقبلة، تمهيداً لإبرامها رسمياً.

وأوضح الشحماني، خلال حديث لـ(المدى) أنه لا يوجد حتى الآن موعد محدد ومعلن لتوقيع الاتفاقية، مشيراً إلى أن ذلك يتوقف على استكمال دراسة المسودة والاتفاق على الجوانب الفنية والقانونية والإجرائية.

وفي ما يتعلق بحجم الشاحنات القيرغيزية المتوقع عبورها الأراضي العراقية سنوياً باتجاه الخليج، قال الشحماني إن “لا توجد في الوقت الحالي تقديرات رسمية نهائية لعدد الشاحنات السنوي”، موضحاً أن حجم الحركة سيتحدد بعد إبرام الاتفاقية وبدء التشغيل الفعلي للمسار.

وأضاف أنه يمكن مستقبلاً وضع تقديرات دقيقة بالاستناد إلى حجم التجارة القيرغيزية مع دول الخليج، وقدرة المنافذ والطرق العراقية، فضلاً عن عدد الرحلات التي ستُنفذ خلال المرحلة التجريبية.

وبشأن المنافذ والطرق العراقية التي ستُعتمد ضمن المسار، أوضح الشحماني أن المباحثات الحالية حددت المبدأ العام للمسار، والمتمثل بعبور الشاحنات القيرغيزية الأراضي العراقية باتجاه دول الخليج، لكنها لم تحدد حتى الآن مساراً نهائياً أو قائمة رسمية بالمنافذ التي ستعتمدها الاتفاقية.

وبيّن أن تحديد المنافذ والمسارات سيتم وفق وجهة الشحنة ودولة الخليج المقصودة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن انسيابية الحركة واختصار الإجراءات.

وأشار الشحماني إلى أن نظام النقل الدولي للبضائع “TIR” يمكن أن يكون أحد أهم الأدوات التي تسهّل هذا النوع من النقل العابر، خصوصاً مع توسع العراق في تطبيق النظام وفتح مسارات دولية جديدة عبر أراضيه.

وعن الوقت والكلفة التي يمكن أن يختصرها المسار الجديد، قال الشحماني إن من المبكر إعطاء نسبة أو رقم محدد قبل اعتماد المسار بصورة نهائية ودراسة المسافات والإجراءات وأزمنة العبور.

وأوضح أن الهدف الأساسي من الاتفاقية هو تقليل زمن وكلفة النقل من خلال تبسيط الإجراءات الفنية والجمركية وتسهيل عبور الشاحنات عبر المنافذ العراقية، مبيناً أن الفائدة المتوقعة لا تقتصر على اختصار المسافة، وإنما تشمل أيضاً تقليل زمن الانتظار على الحدود، وتقليل الإجراءات المتكررة، وتحسين انسيابية الترانزيت، بما ينعكس على الكلفة النهائية للنقل.

وفي ما يتعلق بإمكانية ارتباط المسار القيرغيزي بمشروع طريق التنمية، قال الشحماني إن المسار “يمكن أن يشكل جزءاً من الرؤية الأوسع للعراق كممر تجاري ولوجستي يربط آسيا الوسطى بمنطقة الخليج”، مبيناً أن ذلك يتقاطع من حيث الهدف مع توجهات مشروع طريق التنمية في تعزيز موقع العراق كمحور للنقل والتجارة.

لكنه أكد أنه “من الناحية الدقيقة، لا ينبغي القول حالياً إن المسار القيرغيزي أصبح جزءاً رسمياً من مشروع طريق التنمية”، موضحاً أن ذلك يحتاج إلى إدراجه ضمن الخطط والممرات المعتمدة للمشروع.

وأشار إلى إمكانية دمج المسار أو ربطه مستقبلاً بشبكة الترانزيت الإقليمية، ولا سيما مع توسع العراق في تطبيق نظام “TIR” وافتتاح مسارات دولية جديدة عبر أراضيه.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *