متابعة / المدى
تتزايد المخاوف الصحية مع الارتفاع الملحوظ في استهلاك مشروبات الطاقة بين الأطفال والمراهقين، في ظل تحذيرات طبية من تأثيراتها السلبية على الصحة الجسدية والنفسية، خاصة مع غياب حدود آمنة واضحة للكافيين لدى هذه الفئة العمرية.
وبحسب دراسات حديثة، فإن نحو ثلث المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً يستهلكون مشروبات الطاقة بشكل منتظم، وهو ما يثير قلق الأطباء من انعكاسات طويلة الأمد، رغم أن هذه المشروبات قد تمنح شعوراً مؤقتاً بالنشاط والتركيز.
وتحتوي مشروبات الطاقة عادة على نسب مرتفعة من الكافيين والسكريات والمنبهات، وهي عناصر قد تؤثر بشكل مضاعف على الأطفال، نظراً لصغر حجم أجسامهم وعدم اكتمال نمو أدمغتهم. ويحذر مختصون من أن استهلاك الكافيين قد يؤدي إلى اضطرابات في النوم، وزيادة القلق والتوتر، إضافة إلى مشكلات سلوكية مثل العدوانية والاكتئاب.
كما قد تشمل التأثيرات الجانبية حالات أكثر خطورة عند الإفراط في الاستهلاك، مثل اضطراب ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، والجفاف، وتسارع التنفس، وحتى نوبات التشنج في بعض الحالات.
وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بعدم تناول مشروبات الطاقة من قبل الأطفال والمراهقين، مؤكدة أن الحد الآمن للكافيين لديهم غير محدد بدقة، في حين تنصح جهات طبية أخرى بعدم تجاوز 100 ملغ يومياً لمن هم بين 12 و18 عاماً، مع تجنب هذه المشروبات بالكامل.
وفي المقابل، يميز الخبراء بين مشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية، إذ لا تحتوي الأخيرة على الكافيين، لكنها تبقى غنية بالسكر، ما يجعلها غير مناسبة للاستهلاك اليومي، خاصة في ظل ارتباطها بمشكلات مثل السمنة وتسوس الأسنان.
ويؤكد الأطباء أن الماء يبقى الخيار الأفضل لترطيب الجسم في معظم الحالات، مع إمكانية اللجوء إلى بدائل صحية مثل العصائر الطبيعية المخففة أو الحليب، فيما يُنصح بالحد من المشروبات السكرية بشكل عام، كونها أحد أبرز أسباب زيادة الوزن لدى الأطفال.