إسطنبول: أعلنت قطر توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة، في منحة تهدف إلى ضمان استمرار عمل المستشفيات والمراكز الصحية والخدمات الإنسانية والحيوية.
وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان، الخميس، إن المنحة تأتي استكمالا للاستجابة العاجلة للاحتياجات الإنسانية والخدمات الأساسية في القطاع، في ظل استمرار الظروف الإنسانية الصعبة.
وأضافت أن قطر قدمت نحو 30 مليون لتر من الوقود إلى غزة خلال الفترة من 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حتى نهاية مارس/ آذار 2026.
وأوضحت الوزارة أن المنحة الجديدة تهدف إلى دعم استمرارية الخدمات الحيوية والعمليات الإنسانية، وتعزيز قدرة الجهات العاملة في المجال الإنساني على مواصلة خدماتها للسكان.
وأشارت إلى أن الوقود سيسهم في استمرار عمل عدد من المستشفيات والمراكز الصحية، وأن الخدمات الصحية التي تعتمد عليه يستفيد منها نحو 2.1 مليون فلسطيني، بينهم أطفال ونساء وكبار سن وذوو إعاقة، فضلا عن قطاعات وخدمات حيوية أخرى.
اعتماد واسع على المولدات
وتكتسب المنحة أهمية في ظل الاعتماد الواسع للخدمات الأساسية في غزة على المولدات، بسبب شبه انعدام إمدادات الكهرباء المستقرة.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، في تقرير صدر في 11 سبتمبر/ أيلول الجاري، إن المولدات الاحتياطية تشغل مرافق حيوية تشمل المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية وبنوك الدم والمستشفيات الميدانية وآبار المياه ومحطات التحلية وضخ مياه الصرف الصحي.
وحذرت الأمم المتحدة من أن القيود المفروضة على دخول زيوت المحركات وقطع الغيار، إلى جانب نقص التمويل اللازم للوقود، تجعل إمدادات الطاقة للخدمات الأساسية “شديدة الهشاشة”.
وبحسب بيانات آلية الأمم المتحدة 2720، وافقت السلطات الإسرائيلية منذ مارس/ آذار الماضي على إدخال نحو 13 ألفا و445 لترا من زيوت المحركات إلى غزة، فيما ظل أكثر من 92 ألفا و778 لترا بانتظار الموافقة حتى أوائل سبتمبر الجاري.
وتستخدم هذه الزيوت لصيانة المولدات والمركبات والمعدات اللازمة لتشغيل المستشفيات ومرافق المياه والصرف الصحي ونقل المساعدات وإزالة النفايات والركام.
كما أفادت الأمم المتحدة بأن 91 بالمئة من الأسر التي شملتها تقييماتها في غزة تعاني مستويات متوسطة إلى مرتفعة من انعدام الأمن المائي، وسط صعوبات مستمرة في تشغيل شبكات المياه والتحلية والصرف الصحي.
ومنذ إغلاق معبر زيكيم شمالي القطاع في 24 مايو/ أيار الماضي، ظل معبر كرم أبو سالم المنفذ الوحيد العامل لدخول البضائع إلى غزة، وفق الأمم المتحدة، التي تشير إلى استمرار القيود على دخول عدد من المواد والمعدات الحيوية.
(الأناضول)