غزة ـ الضفة ـ نيويورك -«القدس العربي» مراسلون: في الوقت الذي يعاني فيه قطاع غزة من أزمة غذاء جديدة، يفاقمها توقف مخابز عن العمل بسبب الحصار الإسرائيلي، واصل جيش الاحتلال عدوانه على القطاع فشن سلسلة غارات وقصف وإطلاق نار أدت إلى استشهاد 5 فلسطينيين حتى وقت كتابة هذا التقرير وإصابة أكثر من 13. واستفحلت أزمة الخبز الخميس في قطاع غزة، مع توقف 10 مخابز من أصل 17 عن العمل، والتحذيرات من توقف المخابز السبعة المتبقية خلال 48 ساعة، بسبب نفاد كميات الدقيق وعدم سماح سلطات الاحتلال بإدخال إمدادات جديدة. ومع استمرار الحصار وتشديده، حذرت وزارة الصحة في غزة من جديد من «توقف قسري ومفاجئ» للمولدات الكهربائية، بسبب النفاد التام لزيوت التشغيل، مما يجعل المحركات عرضة للتلف المباشر والاحتراق الكامل في أي لحظة.
ويأتي هذا فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الخميس، إنه يعمل «شخصيا» على تسهيل تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وإن محادثات تجري مع دول مستعدة لاستقبالهم.
وفي الضفة الغربية المحتلة، وفي خطوة من شأنها تعزيز الحضور المسلح لميليشيات المستوطنين الإسرائيليين الإرهابية في الضفة الغربية المحتلة، قرر وزير الأمن القومي الإسرائيلي الأكثر تطرفاً إيتمار بن غفير توسيع نطاق منح تراخيص حمل السلاح ليشمل 11 مستوطنة وبؤرة استيطانية إضافية شمال الضفة.
وجاء القرار في ظل هجمة متصاعدة تشهدها الضفة الغربية من جانب جيش الاحتلال وجماعات المستوطنين المسلحة، تستهدف بصورة خاصة الأراضي الزراعية وموسم قطف الزيتون، الذي تحول هذا العام إلى ساحة للاعتداءات المتكررة، بما يشمل إحراق الأشجار واقتلاعها وسرقة المحاصيل وطرد المزارعين من أراضيهم، في ممارسات تهدد مصادر رزق آلاف العائلات الفلسطينية التي تعتمد على محصول الزيتون مصدراً أساسياً لدخلها.
وفي نيويورك، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الأمور في الضفة خرجت عن السيطرة، والهدف تهجير الفلسطينيين من أرضهم.