بيروت – «القدس العربي»: في بيان ابتعد كلياً عن تحديد الفاعل وإدانة وحشيته، بكلمات واضحة كما وضوح العدو الصهيوني في القتل والتدمير المباشر والعلني والصريح، في إجرامه بحق كل من وما ذكرهم، «أعرب نادي القلم/لبنان عن إدانته الشديدة لمقتل الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام. وفقدان شخصيات أدبية وثقافية، وتدمير مواقع التراث الثقافي وتعريضها للخطر خلال الحرب المستمرة على لبنان».
وصنّف البيان «استهداف الصحافيين والكتّاب والفنانين والمثقفين والمؤسسات الثقافية مساً بحرية التعبير والتنوع الثقافي، وحق الشعوب في صون ذاكرتها، وهويتها وتراثها ونقلها إلى الأجيال القادمة».
وأعرب نادي القلم/ لبنان ودون تحديد المكان «عن بالغ قلقه إزاء الدمار الإنساني والثقافي والعمراني واسع النطاق الناجم عن الحرب. فإلى جانب الخسائر البشرية والأضرار التي لحقت بالتراث الثقافي، يؤدي تدمير الأحياء التاريخية والمعالم الثقافية والمؤسسات التعليمية، والنسيج العمراني إلى تقويض البنية الاجتماعية للمجتمعات المحلية، وتهديد استمرارية الذاكرة الثقافية والهوية الوطنية للبنان».
ودعا البيان إلى توفير حماية فورية للصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام والكتّاب والفاعلين الثقافيين العاملين في مناطق القتال، والالتزام بأحكام قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2222 سنة 2015، بشأن حماية الصحافيين والإعلاميين والعاملين المرتبطين بهم في حالات النزاع المسلحة». كما وطالب بإجراء تحقيقات «مستقلة وشفافة ونزيهة في مقتل الصحافيين والاعتداءات التي استهدفت المؤسسات الثقافية والتعليمية».
وذكّر بضرورة «تنفيذ أحكام اتفاقية لاهاي لعام 1954 وبروتوكولاتها، فضلاً عن القرارات ذات الصلة الصادرة عن اليونسكو بشأن حماية الممتلكات الثقافية اللبنانية المشمولة بنظام الحماية المعززة».
وطالب بـ»تعاون دولي من أجل توثيق التراث الثقافي المتضرر وصونه وترميمه، ودعم المجتمعات الثقافية المتأثرة.» وخلُص للإعلان بأن «الثقافة ليست أضراراً جانبية للحرب، الصحافيون ليسوا أهدافاً عسكرية، التراث الثقافي ليس ساحةً للقتال»!