جنود إسرائيليون يغلقون بوابة في مركز احتجاز سدي تيمان بعد وصول الشرطة العسكرية للتحقيق في الاشتباه بإساءة معاملة معتقل فلسطيني، 29 يوليو 2024. (رويترز)
القدس: قرر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، الثلاثاء، فصل المدعية العسكرية السابقة يفعات تومر-يروشالمي من الجيش لسماحها قبل عامين بنشر فيديو يظهر اعتداء جنود جنسيا على أسير فلسطيني.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن “رئيس الأركان فصل المدعية العسكرية السابقة يفعات تومر-يروشالمي من الجيش”.
وأشار إلى أنه جرى إيقافها عن العمل فور ظهور الشبهات المتعلقة بواقعة سجن “سدي تيمان” العسكري بالعام 2024.
وأضاف أن قرار الفصل جاء “نظرا لخطورة الأفعال والشكوك، وطول أمد الإجراءات الجنائية”، موضحا أنها لن تحصل على مكافأة “إتمام مدة الخدمة”.
وذكر البيان أن رئيس الأركان يرى “ضرورة النظر في تخفيض رتبتها” بعد استكمال التحقيقات والإجراءات القضائية، مضيفا أن وزير الجيش أُبلغ بالقرار.
من جهته، رحب وزير الجيش يسرائيل كاتس بالخطوة، معتبرا أن تسريب الفيديو ألحق “ضررا بالغا بثقة القادة والجنود بها”.
وأضاف كاتس: “فور انكشاف قضية تسريب الفيديو حول سديه تيمان، تحركت على الفور لإقالتها من منصبها نظراً للأفعال الخطيرة التي ارتكبتها”.
ويعود تسريب الفيديو إلى أغسطس/ آب 2024 ويظهر جنودا إسرائيليين بالسجن هم يأخذون جانبا أسيرا فلسطينيا مستلقيا على وجهه، ثم يحيطونه بدروع مكافحة الشغب أثناء اعتدائهم عليه، فيما نُقل في حينه لتلقي العلاج جراء إصابة بليغة.
وأثار المقطع المسرب ردود فعل حقوقية غاضبة في أنحاء العالم، ودعوات لإغلاق سجن “سدي تيمان”، حيث تعتقل إسرائيل فلسطينيين من قطاع غزة، وسط تقارير عن انتهاكات خطيرة وواسعة.
وفي يوليو/ تموز 2024، قام جنود في منشأة اعتقال سيئة السمعة تابعة للقاعدة بتعذيب أسير فلسطيني والاعتداء عليه جنسيا، ما أصابه بجروح خطيرة وتمزق بالمستقيم.
وفي أبريل/نيسان الماضي وافق زامير على عودة جنود للخدمة رغم أنهم اعتدوا جنسيا على أسير فلسطيني بسجن “سدي تيمان”.
و”سدي تيمان”، تعني باللغة العربية “حقل اليمن” وهي قاعدة عسكرية إسرائيلية بصحراء النقب، اشتهر المحققون فيها بالتنكيل الجسدي والجنسي بالأسرى الفلسطينيين من غزة حتى بات يطلق عليها “غوانتنامو إسرائيل”، في إشارة إلى المعتقل الأمريكي سيئ السمعة.
(الأناضول)