غزة.. استشهاد فلسطينيين بقصف مسيرة إسرائيلية وتدمير مخازن أدوية ومستلزمات طبية في دير البلح


غزة: استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون، السبت، في قصف بطائرة مسيرة إسرائيلية على تجمع مدني بحي الشيخ رضوان في مدينة غزة.

وجاء القصف غداة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و”مجلس السلام” التوصل إلى اتفاق على تنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة، وإفادة المجلس بأن حركة “حماس” وافقت على خريطة طريق مفصلة، دون صدور تعليق إسرائيلي.

وأفاد شهود عيان بأن طائرة مسيرة إسرائيلية قصفت تجمعا مدنيا في حي الشيخ رضوان، ونقل المستهدفون إلى المستشفى.

وقالت مصادر طبية إن جثماني فلسطينيين وعددا من المصابين وصلوا إلى المستشفى جراء القصف.

ولم تُعرف هوية المستهدفين حتى الساعة 09:00 (ت.غ)، فيما لم يصدر تعليق من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، السبت، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دمر مخزنين للأدوية والمستهلكات الطبية الحيوية، وألحق أضرارا جسيمة باثنين آخرين، جراء قصف منشآت تخزين تابعة لمستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط القطاع.

وجاء القصف غداة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و”مجلس السلام” التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة، وقول المجلس إن حركة “حماس” وافقت على خريطة طريق مفصلة، دون صدور تعليق من إسرائيل.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها تستنكر “الجريمة النكراء التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم، باستهدافها المباشر والممنهج لمخازن الأدوية في مستشفى شهداء الأقصى”.

وأضافت أن “القوة التدميرية للصواريخ المستخدمة أدت إلى محو مخزنين من أصل أربعة في الموقع المستهدف، وإلحاق أضرار بالغة بالمخزنين الآخرين”.

وتابعت أن القصف تسبب أيضا بأضرار كبيرة في مبنى العيادات الخارجية بمستشفى شهداء الأقصى، الملاصق للمخازن.

وأشارت إلى فقدان وتلف كميات حيوية (مرتبطة مباشرة بإنقاذ حياة المرضى)، من المستهلكات والمستلزمات الطبية المخصصة لخدمة المرضى والجرحى.

وقالت إن القصف العنيف، الذي وقع في ساعات الفجر الأولى، أثار حالة واسعة من الذعر والهلع بين المرضى ومرافقيهم والكوادر الطبية.

وأضافت أن إسرائيل لم تكتف بسياسة الحصار ومنع إدخال الأدوية والمستهلكات الطبية، وحرمان آلاف المرضى والجرحى من السفر للعلاج في الخارج، بل تواصل استهداف ما تبقى من مقومات المنظومة الصحية وتدمير الإمكانات المحدودة داخل المخازن.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية والإنسانية بالتدخل الفوري لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتوفير الحماية للمؤسسات والكوادر الطبية.

وتعرض القطاع الصحي في غزة لانهيار واسع خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، جراء تدمير مرافق طبية وخروج أخرى عن الخدمة، إلى جانب استنزاف الطواقم والمعدات.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، لم يكن يعمل، حتى منتصف تموز/ يوليو 2026، سوى 44 بالمئة من نقاط تقديم الخدمات الصحية التي كانت قائمة قبل تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن أيا من مستشفيات القطاع لا يعمل بكامل طاقته، وأن أكثر من نصف الأدوية الأساسية نفدت من المخزونات.

حفرة يزيد عمقها على 20 مترا

بدوره، قال متحدث مستشفى شهداء الأقصى خليل الدقران للأناضول إن الجيش الإسرائيلي دمر مستودعا للأدوية والمستهلكات الطبية تابعا للمستشفى ومجاورا له.

وأضاف: “أدى القصف إلى فقدان كميات من المحاليل والأدوية والمستلزمات المستخدمة في أقسام حيوية، بينها غسيل الكلى والعناية المركزة”.

وحذر الدقران من تداعيات الاستهداف والخسائر التي خلفها على الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.

وأوضح أن القصف ألحق أضرارا بجدار المستشفى والمباني المجاورة، وأحدث حفرة يزيد عمقها على 20 مترا، كما أثار الخوف والهلع بين المرضى والطواقم الطبية.

وبين أن المستودع مبنى مؤقت من ألواح الصاج، أُنشئ بسبب عدم توفر مواد البناء اللازمة، في ظل الحصار ورفض إسرائيل إدخالها إلى القطاع.

وأشار إلى عدم توفر تقديرات مالية لحجم الخسائر، مؤكدا تدمير جميع محتويات المستودع من الأدوية والمستلزمات الطبية.

واعتبر الدقران أن استهداف مخازن الأدوية والمستلزمات الطبية يأتي ضمن “سياسة تستهدف المنظومة الصحية في قطاع غزة”.

وحذر من أن تدمير هذه الإمدادات يهدد حياة المرضى، ولا سيما في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية.

وقال إن استهداف المنشآت الصحية “يتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تنص على حماية المرافق الطبية أثناء النزاعات”.

وأضاف أن نحو 50 بالمئة من القدرة التشغيلية للقطاع الصحي في غزة خرجت من الخدمة، نتيجة تدمير المرافق واستمرار النقص في الأدوية والمستلزمات الطبية.

وحذر من أن استمرار هذا الواقع سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى والمصابين.

ووفق “أوتشا”، تعاني المستشفيات والمراكز الصحية نقصا حادا في الأدوية والمستهلكات الطبية والوقود والمولدات وقطع الغيار والأجهزة المتخصصة، وسط قيود إسرائيلية على إدخال إمدادات ومعدات ضرورية.

وأضاف المكتب الأممي أن هذا الواقع أدى إلى اضطراب علاج نحو 350 ألف مريض بأمراض مزمنة، بينهم مرضى السكري والسرطان والقلب والكلى وارتفاع ضغط الدم.

وأشار إلى أن نحو 700 مريض يحتاجون إلى غسيل الكلى يواجهون مخاطر جراء نقص المحاليل والمستهلكات الضرورية، فيما تتوفر خدمات القلب والأورام بصورة محدودة للغاية.

كما أفاد المكتب باستمرار نقص الإنسولين وأدوية القلب وأجهزة قياس السكر والضغط ومستلزمات غسيل الكلى، رغم دخول كميات محدودة من بعض الإمدادات الطبية خلال تموز/ يوليو.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، يحتاج نحو 18 ألفا و500 مريض إلى الإجلاء خارج قطاع غزة لتلقي علاجات تخصصية غير متوفرة داخله.

ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، استشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني، وأصيب أكثر من 174 ألفا، إضافة إلى دمار واسع طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع.

(الأناضول)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *