عمى إيديولوجي في برلمان فاقد للشرعية


لندن -“القدس العربي”: قال ماهر المذيوب المستشار الإعلامي لرئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي إن المقترح الذي تقدمت به البرلمانية فاطمة المسدي لتصنيف حركة النهضة “تنظيما إرهابيا” يعبر عن “عمى إيديولوجي في برلمان فاقد للشرعية”.

وأعلنت المسدي، الخميس، أنها تقدمت بمقترح برلماني لتصنيف حركة النهضة “تنظيما إرهابيا”، واعتبارها خطرا على الأمت القومي لتونس، واعتبارها “امتدادا سياسيا وتنظيميا لجماعة الإخوان المسلمين”

وقال المذيوب لـ”القدس العربي”: “مقترح نائبة العمى الإيديولوجي في البرلمان الفاقد للشرعية الشعبية هو تعبير جلي عن وظيفة هذا المجلس، كغرفة خلفية لقصر قرطاج، وهو محاولة بائسة من أجل إعادة الروح للعلاقة مع القصر، والتي تأثرت كثيرا في الأشهر الأخيرة، عندما صدّق البعض من أعضاء البرلمان انهم نواب شعب، بينما هم موظفون في قصر باردو”.

كما اعتبر أن المقترح هو “استكمال لمسيرة المسدي، التي عوضا عن خدمة مصالح مدينتها (صفاقس) على مدى عقد من الزمن، اجتهدت في توظيف العمى الإيديولوجي لضرب خصومها السياسي في توظيف فج لمهمة برلمانية رفيعة انتُزعت من أهدافها الشعبية”.

وعلق على اعتبار المقترح أن النهضة تشكل خطرا على الأمن القومي لتونس، بالقول: “النهضة أحد أهم وأبرز الأحزاب التونسية منذ قرابة 50 عاما، ومن أكثرها التصاقا بالدولة التونسية واحتراما لقيم الجمهورية وتقديرا لتضحيات الشهداء ورموز الدولة الوطنية، وعونا للدولة التونسية العريقة في محاربة الجهل والغلو والتطرف والإرهاب الأعمى، كما أنها لم تتورط بقضايا فساد. وخلاف ذلك هو هراء”.

ويرى بعض المراقبين أن مقترح المسدي هو محاولة من السلطات التونسية لـ”التخلص” من الحركة بعد إغلاق مقرها ووضع أغلب قادتها في السجون.

وعلق المذيوب على ذلك بالقول: “أعتقد أن السلطات لو أرادت أن تمنع حركة النهضة التونسية من العمل القانوني، فإنها لن تحتاج، بل لن تفكر في الاستعانة بالمسدي، فوراء كل خدماتها ورطة، وليس انجازا”.

وكانت السلطات التونسية قررت عام 2023 إغلاق المقر الرئيسي لحركة النهضة في العاصمة وجميع مكاتبها في البلاد، كما قامت باعتقال زعيم الحركة، راشد الغنوشي، وأغلب قادتها.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *