عمليات بغداد تغلق 14 كراجاً مخالفاً ضمن حملتها في الرصافة


خاص/المدى

في إطار الإجراءات التنظيمية الهادفة إلى ضبط الواقع المروري في العاصمة بغداد والحد من حالات الاستغلال في قطاع النقل، تواصل الجهات الأمنية والخدمية تنفيذ حملات ميدانية تستهدف تنظيم عمل المرائب والساحات غير المجازة في عدد من مناطق جانب الرصافة، ضمن خطة مشتركة بين قيادة عمليات بغداد وأمانة بغداد والقطعات الساندة.

أعلنت قيادة عمليات بغداد، الأحد، عن تنفيذ حملة لإغلاق 14 مرأباً عشوائياً (كراج) في جانب الرصافة، وذلك ضمن أعمال لجنة متابعة الساحات والكراجات، وبإسناد من دوائر أمانة بغداد والقطعات الماسكة.

وذكرت القيادة في بيان تلقته (المدى)، أن “قيادة عمليات بغداد تواصل من خلال لجنة متابعة الساحات/الكراجات، بإسناد دوائر أمانة بغداد والقطعات الماسكة، واجبات تدقيق ومتابعة الساحات غير المجازة، حيث تم غلق (14) ساحة “كراج” مخالفة للشروط والضوابط المعمول بها ضمن عدد من مناطق الرصافة”.

وأضاف البيان أن “هذه الإجراءات تأتي حرصاً على أمن وسلامة المجتمع والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، ومنع استغلال المواطنين من قبل ضعاف النفوس وأخذ المبالغ المالية بطرق غير شرعية”.

ومن جهته، قال الناشط المدني أحمد حسين، خلال حديث لـ(المدى)، إن إغلاق المرائب العشوائية في بغداد يُعد إجراءً تنظيمياً مهماً، لكن تطبيقه بشكل واسع دون توفير بدائل نظامية سيؤدي إلى إرباك حركة المواطنين، كما أنه يزيد من الضغط على النقل العام والخاص، ولا سيما في المناطق المزدحمة مثل الرصافة.

وأشار إلى أن إغلاق هذه الكراجات من دون تنظيم بدائل قانونية قد يدفع بعض الأشخاص إلى استغلال الفراغ المروري بطرق غير رسمية، الأمر الذي من شأنه زيادة الأعباء المالية على المواطن.

وأضاف أن الجهات المعنية، سواء في أمانة بغداد أو قيادة العمليات، مطالبة بضرورة إيجاد حلول بديلة سريعة ومنظمة تضمن حقوق أصحاب المرائب، وفي الوقت نفسه تخفف الضغط عن المواطنين، بدلاً من خلق أزمة جديدة في قطاع النقل الداخلي.

 كما أوضح أن فرض رسوم مرتفعة في بعض المواقع بعد الإغلاق قد يؤدي إلى استغلال غير مبرر للمواطنين الذين يعانون أصلاً من أزمة المواصلات.

وبيّن أن الحق العام في التنقل يجب أن يكون مضموناً، ولا ينبغي أن يتحول تنظيم المرائب إلى وسيلة لتحصيل الأموال أو فرض إجراءات غير مدروسة.

ولفت إلى أن غياب التخطيط المروري يسهم في تفاقم الأزمة بدلاً من معالجتها، مؤكداً أن السياسات المرورية الشاملة ضرورة ملحة تأخذ بنظر الاعتبار احتياجات السكان والحركة اليومية والنشاط الاقتصادي في المدينة.

وختم بالقول إن الاعتماد على الإجراءات الأمنية فقط لن يكون كافياً، ما لم يرافقه تخطيط خدمي بديل يستوعب الواقع المروري في بغداد، معرباً عن أمله في إعادة مراجعة هذه القرارات بشكل مدروس يحقق التوازن بين التنظيم وعدم الإضرار بالمواطن.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *