عقود بمليارات ودواء مفقود وسلاح خارج الدولة “الوزير” يفتح الملفات الثقيلة!


متابعة/المدى

كشف وزير الصحة ووزير التعليم العالي والبحث العلمي وكالة، عبد الحسين الموسوي، تفاصيل تتعلق بإدارته الوزارتين، وتأخر استكمال الكابينة الحكومية، والأزمة المالية التي تواجه القطاع الصحي، إلى جانب ملف حصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد واسترداد الأموال، فضلاً عن عقود إدارة المستشفيات الأجنبية والضمان الصحي وأزمة الدواء والصناعة الوطنية وإيرادات الوزارة.

وقال الموسوي خلال مقابلة تلفزيونية، تابعتها(المدى) إنه وزير أصيل لوزارة الصحة ويتابع شؤونها طوال اليوم، فيما يتولى إدارة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتسيير أعمالها فقط، مبيناً أنه سعى إلى معالجة أمور وصفها بالواضحة والفاقعة، رغم التوقعات الأولية بأن يستمر تكليفه بإدارة الوزارة لأسبوعين فقط.

وأشار إلى أن استكمال الكابينة الوزارية يرتبط بالأوضاع الإقليمية والتوترات المحيطة بالعراق وتأثيراتها على الداخل، مبيناً وجود سعي حثيث لإكمال الحكومة، لأن العراق يحتاج إلى وزراء أصلاء للتصدي للأزمات.

 وأكد الموسوي أنه يمتلك الشجاعة لمصارحة الكوادر الصحية والشارع بشأن الوضع المالي، مبيناً أنه عندما تطالب الكوادر الصحية بأداء متميز، فإن الإمكانيات والتمويل المتاحين يشكلان عاملاً أساسياً في ذلك.

وأوضح أن هناك فرقاً بين القصور والتقصير والتفاوت في أداء الإدارات، مستشهداً بمستشفى العلوم العصبية “الجملة العصبية”، الذي يدار بـ45 مليون دينار شهرياً، مبيناً أنه زار المستشفى خلال العيد ووجد خدمات طيبة وتواجد أطباء اختصاص ونظافة ممتازة.

وفي المقابل، أشار إلى وجود مستشفيات تُصرف عليها مبالغ تفوق ذلك بأضعاف، لكن خدماتها متردية، معتبراً أن العبرة تكمن في النوايا المخلصة والنزاهة وحسن إدارة الموارد.

وأكد أن العراق ليس بلداً مفلساً، وإنما يعاني من سوء إدارة الموارد، مبيناً أن البلاد تمتلك الزراعة والصناعة والمنافذ والموقع الجغرافي، ومنه مشروع طريق التنمية، لكنها تحولت إلى “ملعب إقليمي” لتصفية الحسابات بدلاً من أن تكون لاعباً رسمياً.

حصر السلاح والحوار مع الفصائل

وشدد الموسوي على أن الدول تبنى بـ”دكتاتورية القانون” وليس بدكتاتورية السلطة، مع الالتزام بالبرنامج الحكومي والدستور.

ووصف أبناء الفصائل والحشد الشعبي بأنهم أبناء البلد التصقوا بأرضه وقدموا التضحيات في مواجهة تنظيم داعش، داعياً إلى الحوار والمصارحة المباشرة معهم ومن دون وسطاء، للتأكيد على أن المقاومة تمثل “حاجة وظيفية ووقتية” وليست مهنة دائمة، وأن مستقبل الدولة هو الأساس.

وأوضح وجود اتفاق مبدئي على حصر السلاح بيد الدولة، مبيناً أن النقاش يدور حول التوقيت، إذ ترى بعض الأطراف ضرورة انتظار انسحاب القوات الأجنبية، في حين تؤكد الحكومة أن قوات التحالف الدولي في طور الجلاء التدريجي.

وأكد أن اجتماع ائتلاف إدارة الدولة شهد إجماع القوى السياسية ورئيس الوزراء على حصر السلاح بيد الدولة، وتجنب الاقتتال الداخلي والمواجهات، والتركيز على الحوار والتفاهم.

ورفض استخدام الأراضي العراقية للرد أو ضرب دول أخرى، مثل السعودية، خارج إطار الدولة والحكومة، مؤكداً عدم ثبوت انطلاق الهجمات الأخيرة من العراق، وأن لجان التحقيق ما تزال مستمرة.

وحذر من أن عدم الالتزام بالتعهدات قد يضع العراق تحت طائلة عقوبات دولية لا يستطيع اقتصاده تحملها.

مكافحة الفساد واسترداد الأموال

وأشار الموسوي إلى أن قوى الإطار التنسيقي ترى في حملة مكافحة الفساد قوة دافعة لترميم الجسر المفقود بين الشارع والقوى السياسية.

وأوضح أن التوجه الحالي يهدف إلى إعادة أموال الدولة بالتنسيق مع القضاء، كاشفاً عن استرداد نحو 170 مليار دينار و60 مليون دولار و96 عقاراً داخل العراق وخارجه ضمن قضية وكيل المصافي.

وأكد وجود توجيهات من رئيس الوزراء بتركيز جميع الواردات والاستثناءات في وعاء وزارة المالية، بما يضمن الحوكمة والعدالة.

عقود المستشفيات الأجنبية والضمان الصحي

وكشف الموسوي عن وجود ثمانية مستشفيات حديثة بُنيت بأموال عراقية، وتديرها شركات تركية وقطرية وأسترالية بعقود وصفها بالمجحفة، تصل كلفة إدارة كل مستشفى منها إلى 5 مليارات دينار شهرياً، من دون تقديم خدمات طبية توازي هذه المبالغ.

وأكد رفض تجديد هذه العقود بالشروط والأسعار القديمة، مستشهداً بالمستشفى التركي في العمارة والمستشفى الألماني في النجف.

وقارن ذلك بمستشفى الفضيلية الذي يدار من مشغل عراقي بكلفة 10 مليارات دينار سنوياً، ويقدم خدمات طبية متقدمة مقارنة بمستشفيات تصل كلفتها إلى 60 مليار دينار سنوياً.

وفي ملف الضمان الصحي، أوضح أنه أوقف تجديد عقود المستشفيات الأهلية غير الملتزمة بالضوابط الأخلاقية والمهنية.

وانتقد تحميل صندوق الضمان مبالغ كبيرة تصل إلى مليوني دينار لعلاج حالات بسيطة، مثل التهاب القصبات، عبر إجراء 22 تحليلاً غير مبرر للمريض.

وأشار إلى توجيهه بتعديل الضوابط لتغطية العمليات مرتفعة الكلفة، ومنها زراعة الكبد والكلى وقسطرة الدماغ وفتح الصدر، بدلاً من استنزاف الأموال في الفحوصات البسيطة.

عودة الشركات العالمية وأزمة الدواء

وأوضح الموسوي أن شركات الأدوية العالمية، ومنها “فايزر” و”جي إس كي” و”أسترازينيكا”، انسحبت من السوق العراقية منذ عام 2018 بسبب الابتزاز والعمولات.

وكشف عن تواصله مع السفير البريطاني للترتيب مع شركة “GSK” وشركات عالمية أخرى بهدف إعادتها إلى العمل والتوريد الرسمي في العراق.

وانتقد أسعار بعض المنتجات المحلية المفترضة، مبيناً أن دعم المنتج الوطني يجب أن يخضع للمنافسة والأسعار المنطقية، إذ تباع بعض علاجات التجميع المحلي بضعف سعر العلاج العالمي الأصلي “البراند”.

وأكد حرصه على تأمين علاجات الأمراض المستعصية، بما فيها الفلاتر ومستلزمات غسيل الكلى والمستلزمات القسطارية وأدوية السرطان والأمراض النادرة في مخازن شركة “كيماديا”، لضمان عدم انقطاعها عن المواطنين.

إيرادات الوزارة

وأشار الموسوي إلى توقف تحويل الإيرادات إلى الوزارة، موضحاً أن قانون الموازنة ينص على تحويل جميع الإيرادات إلى وزارة المالية، من دون استرجاع نسبة الـ80 بالمئة المخصصة للتشغيل، الأمر الذي أثر في حركة دوائر الصحة.

ودعا رجال الأعمال والشركات الاستثمارية التي حققت أرباحاً من تعاملاتها مع الوزارة إلى رد الجميل والمساهمة في صيانة وترميم البنى التحتية للمستشفيات.

وأكد استجابة نحو ستة إلى سبعة متبرعين لتغطية احتياجات ثلاثة مستشفيات كبرى.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *