لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرًا أعده ستيفن موريس وجنيفا أبدول قالا فيه إن تحقيقًا بريطانيًا في مقتل 3 عمال إغاثة بريطانيين في غزة قد يستدعي قادة عسكريين إسرائيليين وبريطانيين، لمعرفة إن تم استخدام أسلحة بريطانية الصنع في الهجوم الذي طال قافلة للمطبخ المركزي العالمي وقتل فيه 7 من عماله في نيسان/أبريل عام 2024.
وحتى الآن انصب تركيز التحقيق في مقتل البريطانيين الثلاثة، وهم جون تشابمان (57 عامًا)، وجيم هندرسون (33 عامًا)، وجيمس كيربي (47 عامًا)، على دور منظمة الإغاثة المسؤولة عن القافلة وشركة الأمن التي كانت تحميها.
لكن في جلسة مراجعة تمهيدية قبل بدء التحقيق، أشارت ماريا فوازين، كبيرة محققي الوفيات في مقاطعة أفون، إلى أنه من المرجح توسيع نطاق الجلسة النهائية ليشمل دور السلطات الإسرائيلية في هذه الوفيات.
قال الطبيب الشرعي إنه “يميل” إلى اعتبار الجيش الإسرائيلي والعقيد الذي أصدر أوامر الضربات، نوشي مندل، “أطرافًا معنية” في التحقيق
وقال الطبيب الشرعي إنه “يميل” إلى اعتبار الجيش الإسرائيلي والعقيد الذي أصدر أوامر الضربات، نوشي مندل، “أطرافًا معنية” في التحقيق. والأطراف المعنية عادة ما تكون من أقارب المتوفى أو منظمة أو فرد يعتقد بتورطه بشكل وثيق في الحادث.
وكانت السلطات العسكرية الإسرائيلية قد أعلنت الشهر الماضي أنها لن تفتح تحقيقات جنائية في الضربة التي أسفرت، إلى جانب مقتل ثلاثة بريطانيين، عن مقتل عاملة الإغاثة الأسترالية زومي فرانكوم، وشخص واحد من كل من بولندا وفلسطين والولايات المتحدة. ووصفت حكومات بريطانيا وأستراليا وكندا القرار الإسرائيلي بأنه “مخز”.
وفي مذكرة مكتوبة قدمت إلى المحكمة، قارن بيت ويذربي، المحامي عن هندرسون، هذه القضية بهجوم نوفيتشوك الذي شنته الدولة الروسية في سالزبوري، والذي قتلت فيه البريطانية دون ستورجيس.
وفي تلك القضية، قضت المحكمة العليا في لندن بأن عدم إجراء أي تحقيق جنائي من قبل السلطات الروسية والقلق الشعبي الشديد المحيط بظروف وفاة ستورجيس يستلزمان توسيع نطاق التحقيق.
واعترف محامو الرجال الثلاثة باحتمال عدم تعاون إسرائيل مع التحقيق، لكنهم دعوا الوزراء البريطانيين إلى ممارسة الضغط اللازم عند الضرورة. ومن بين الجوانب الأخرى التي تحرص العائلات على التحقيق فيها، الدور الذي ربما لعبه الجيش البريطاني في حادثة نيسان/أبريل 2024. ويشير تقرير ويذربي إلى أن طائرة استطلاع تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني حلقت نحو خمس ساعات فوق غزة يوم الهجوم، وعادت على ما يبدو إلى قاعدتها قبل دقائق من بدء الغارات الجوية. وترغب العائلات في معرفة ما إذا كانت الطائرة قد جمعت أي معلومات استخباراتية عن الموكب، وما تمت مشاركته مع السلطات الإسرائيلية.
طائرة استطلاع تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني حلقت نحو خمس ساعات فوق غزة يوم الهجوم، وعادت على ما يبدو إلى قاعدتها قبل دقائق من بدء الغارات الجوية. وترغب العائلات في معرفة ما إذا كانت الطائرة قد جمعت أي معلومات استخباراتية عن الموكب، وما تمت مشاركته مع السلطات الإسرائيلية
كما قال المحامي خلال جلسة المراجعة في فلاكس بورتون، قرب بريستول، بأن معرفة ما إذا كانت الأسلحة التي قتلت الرجال قد صنعت في بريطانيا “مسألة تهم الرأي العام” و”ذات أهمية بالغة للعائلات”.
وقالت فويزان إنها منفتحة على جميع القضايا التي سينظر فيها التحقيق، وستبقي بعضها قيد المراجعة. وأضافت: “في الوقت الراهن، نسعى جاهدين لتوسيع نطاق البحث”.
وعلق والد هندرسون، نيل هندرسون، في بيان له قائلًا: “نأمل أن يجري الطبيب الشرعي تحقيقا شاملا في الهجوم الذي أودى بحياة جيم والآخرين [بما في ذلك] استكشاف جميع القضايا ذات الصلة بوفاته، والتي تشمل القرارات والسياسات التي أدت إلى الهجوم، والدور الذي ربما لعبته السلطات البريطانية أو المعدات العسكرية التي نشأت في المملكة المتحدة، إن وجد”.
ونقل عن طيب علي، محامي عائلة كيربي، قوله: “بالإنابة عن عائلة كيربي، نحن راضون جدا عن تعامل الطبيب الشرعي مع مخاوفهم وتوسيعه نطاق التحقيق ليشمل الجهات التي تسببت فعليا في وفاة جيمس”.
وقد تم توسيع نطاق التحقيق ليشمل الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع الإسرائيلية. ومن المعلوم أنه سيتم أيضًا التحقيق مع وزارة الخارجية البريطانية ووزارة الدفاع البريطانية وشركة تصنيع الأسلحة الإسرائيلية “إلبيت سيستمز”.
وقال علي بعد جلسة الاستماع يوم الاثنين: “لكي يتمكن التحقيق من تحديد الظروف الحقيقية لوفاة جيمس، من الضروري أن تقدم السلطات الإسرائيلية، بما في ذلك الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع، المعلومات اللازمة، فهذه هي الطريقة الوحيدة للوصول إلى حقيقة كيف ولماذا قتل”.
وستعقد جلسة مراجعة تمهيدية أخرى في آذار/مارس، ولم يحدد موعد للجلسة النهائية بعد.