طهران تتهم واشنطن بنسف مذكرة التفاهم بعد تشديد الحصار البحري


متابعة/المدى

اتهمت إيران، الخميس، الولايات المتحدة بانتهاك مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، بعد تصاعد العمليات العسكرية وفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، فيما أعلنت وسائل إعلام إيرانية تعرض مواقع في جزيرة قشم لقصف أمريكي، في وقت يرى فيه مراقبون أن المواجهة تجاوزت بعدها العسكري إلى صراع على الممرات الجيوسياسية والتجارية في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان تابعته (المدى)، إن الولايات المتحدة صعّدت هجماتها على الأراضي الإيرانية وفرضت حصاراً بحرياً في “انتهاك صريح” لمذكرة التفاهم، داعية دول الجوار إلى تحمل مسؤولياتها ومنع واشنطن من استخدام أراضيها أو أجوائها في أي عمليات عسكرية ضد إيران.

وفي السياق، أفادت وكالة مهر الإيرانية بإصابة مواقع في جزيرة قشم، جنوبي إيران، بمقذوفات أمريكية، من دون الكشف عن حجم الأضرار أو وقوع خسائر بشرية.

ويأتي ذلك بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الثلاثاء، استئناف الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، رداً على الهجمات التي استهدفت سفناً في مضيق هرمز، في خطوة قالت إنها تهدف إلى حماية الملاحة الدولية، بينما اعتبرتها طهران تصعيداً عسكرياً ينهي عملياً الالتزامات التي نصت عليها مذكرة التفاهم.

وبعد نحو ثلاثة أسابيع فقط من توقيع المذكرة بين واشنطن وطهران، تبدو فرص الحفاظ عليها محدودة، مع تأكيد الطرفين عملياً انهيارها، في ظل استمرار الضربات المتبادلة واتساع نطاق المواجهة العسكرية.

ويرى الباحث في الجغرافيا السياسية والأمن القومي بجامعة “تربيت مدرس”، فرزاد أحمدي، أن الضربات التي استهدفت الموانئ والجسور الإيرانية لا تندرج في إطار الضغط العسكري المباشر فقط، بل تعكس محاولة لإعادة رسم التوازنات الجيوسياسية في المنطقة.

وقال أحمدي، في حديث تابعته (المدى)، إن ما يجري في جنوب إيران يتجاوز مفهوم الحصار البحري، معتبراً أنه جزء من “محاولة أمريكية لإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للقوة على المستوى العالمي”، في ظل التنافس بين الولايات المتحدة من جهة، والصين وروسيا من جهة أخرى.

وأضاف أن إيران تمثل عقدة جيوسياسية وجيواقتصادية مهمة في شبكة الممرات البرية التي تربطها بكل من الصين وروسيا، مشيراً إلى أن استهداف البنية التحتية، ومن بينها جسر “آق قلا”، يأتي في سياق تقويض هذه الممرات التي استخدمت لتخفيف آثار العقوبات الغربية على موسكو وطهران.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *