كييف: أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، أن طائرة مسيّرة روسية أصابت مقر جهاز الأمن الأوكراني في كييف، في حين رصد مراسل لوكالة فرانس برس سيارات إسعاف في محيط موقع الحادث.
وأظهرت صورة نشرها موقع “يوكرينسكا برافدا” الإخباري ما بدا أنه دخان أسود يتصاعد من نافذتين على الأقل في واجهة المبنى، بينما كانت سيارة إطفاء متوقفة في الخارج.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن خمسة أشخاص على الأقل أصيبوا في الضربة التي استهدفت وسط المدينة.
وصعّدت روسيا خلال الأسابيع الأخيرة ضرباتها على أوكرانيا خلال النهار، مستخدمة أحيانا طائرات مسيّرة تعمل بمحركات نفاثة ويصعب على الدفاعات الجوية إسقاطها.
ولم تتمكن فرانس برس على الفور من التحقق من نوع الذخيرة المستخدمة في الهجوم.
وكتب زيلينسكي عبر تطبيق تلغرام “تحدثت مع رئيس جهاز الأمن الأوكراني، أولكسندر بوكلاد. للأسف، أصابت طائرة مسيّرة روسية المبنى الرئيسي للجهاز في شارع فولوديميرسكا في كييف، قبالة كاتدرائية القديسة صوفيا”.
وأضاف أن الطائرة كانت تستهدف مكتب رئيس الجهاز “بشكل مباشر”.
وقال زيلينسكي إنه أوعز إلى رئيس الجهاز “بتوجيه رد مناسب وملموس إلى الروس، ومتناسب مع هذه الضربة حيثما أمكن، فور اكتمال الاستعدادات”.
زيلينسكي يتوعد بإقالات بعد مواجهة مسلحة بين جهازي أمن أوكرانيين
على صعيد متصل انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأجهزة الأمنية في بلاده بعد تبادل لإطلاق النار بين عناصر من جهازين أمنيين في كييف هذا الأسبوع، مهددا باقالة مسؤولين كبار.
واندلعت الأربعاء في العاصمة مواجهة مسلحة بين عناصر من الاستخبارات العسكرية الأوكرانية (غور) وجهاز الأمن الأوكراني (إس بي أو)، أسفرت عن إصابة عدد منهم.
ووقع تبادل إطلاق النار في وضح النهار، بينما تواصل أوكرانيا التصدي للغزو الروسي.
وقال زيلينسكي مساء الخميس “يجب محاسبة الجهازين. كلاهما تصرفا بطريقة غير مقبولة على الإطلاق”.
وأوضح أن مسؤولين أمنيين، أحدهما من كل جهاز، هما في وضع المشتبه بهما فيما لا يزال التحقيق جاريا.
وأضاف “من المهم كشف الحقيقة وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث”.
وأكد زيلينسكي أن أداء رئيسي الجهازين سيخضع “للتقييم”، وأن “نواب الرئيسين الذي يثبت انهم يتحملون مسؤولية سيقالون”.
وبحسب وسائل إعلام أوكرانية، قد تكون المواجهة مرتبطة باحتجاز جهاز الأمن الأوكراني نائب قائد “كتيبة المتطوعين الروس” التي تضم روسا مناهضين للكرملين يقاتلون إلى جانب كييف وتخضع لقيادة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية.
إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام أوكرانية بأن محكمة في كييف أفرجت الجمعة عن عنصر في الاستخبارات العسكرية يدعى سيرغي إيفانوف، كان قد أوقف على خلفية إطلاق النار، وألزمته بإبلاغ السلطات بمكان وجوده.
ومن المقرر أن يمثل عنصر في جهاز الأمن الأوكراني أمام جهات التحقيق أيضا.
وقال جهاز الأمن الأوكراني إنه كان ينفذ “عملية لمكافحة التخريب” بهدف “منع جريمة قتل” أمرت بها روسيا، مشيرا إلى أنه كشف اتصالات بين نائب قائد الكتيبة وأجهزة الاستخبارات الروسية.
في المقابل، قالت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية إنها تتعرض لـ”حملة تضليل ممنهجة”.
ويؤدي الجهازان دورا محوريا في المجهود الحربي الأوكراني، وتوسعت صلاحياتهما بشكل كبير منذ بدء الغزو الروسي.
(أ ف ب)