بغداد ـ «القدس العربي»: نفذت قوات «الحشد الشعبي»، بالتنسيق مع القوات الأمنية، أمس الثلاثاء، عملية أمنية استطلاعية في مناطق جنوب محافظة صلاح الدين، وتحديداً جنوب مدينة سامراء وصولاً إلى أطراف قضاء الدجيل، ضمن الحدود الفاصلة بين قيادتي عمليات صلاح الدين وشمال بغداد «للحشد الشعبي»، فضلاً عن الحدود الإدارية بين محافظتي صلاح الدين وبغداد. وقال آمر اللواء 43 في «الحشد الشعبي»، مفيد محمد علي، إن «الواجب تضمن تفتيش مساحة تقدر بنحو 160 كيلومتراً مربعاً، ضمن عدد من المحاور، من بينها محور في اتجاه الكسارات وآخر في اتجاه التل الفرنسي، بهدف معالجة الثغرات الأمنية وإعادة انتشار القطعات وإعادة تموضعها وفق متطلبات الوضع الأمني»، حسب الوكالة الحكومية.
وأضاف أن «العملية تنفذ بالتنسيق مع قيادة منطقة سامراء للشرطة الاتحادية، وبمشاركة قطعات الحشد الشعبي والقوات الأمنية، استناداً إلى خطة العمليات التي جرت مناقشتها مسبقاً في غرفة عمليات اللواء 43»، مبيناً أن «التنسيق المشترك يسهم في تعزيز الاستقرار الأمني وخلو القاطع من التهديدات الإرهابية».
وأشار إلى أن «الواجب يتضمن مراجعة توزيع القطعات الأمنية والحشدية، بما يضمن تعزيز الانتشار ومعالجة الثغرات»، لافتاً إلى أن «المناطق المشمولة تشهد حركة طبيعية للمواطنين وممارسة أعمالهم اليومية، فضلاً عن أداء المراكز الدينية لمهامها بانسيابية وأمان».
وذكر أيضاً أن «القوات المشاركة تستخدم وسائل حديثة في عمليات التفتيش والاستطلاع، من بينها الطائرات المسيرة، بالتزامن مع التنسيق المستمر مع خلية الاستخبارات لتبادل المعلومات ومتابعة المستجدات الأمنية». وأوضح أن «الواجب يشمل أيضاً التواصل المباشر مع المواطنين، ولا سيما الفلاحين والمزارعين في منطقة شلوديات 11، للاستماع إلى مطالبهم ومقترحاتهم والوقوف على المشكلات التي يمكن معالجتها بالتنسيق مع الجهات المعنية». وأكد أن «هذه الواجبات تسهم في رفع الروح المعنوية للقطعات الأمنية والمواطنين، وتعزيز الثقة بالإجراءات الأمنية من خلال مشاهدة جاهزية القوات وانتشارها»، مشدداً على «استمرار تنفيذ الواجب لحين تحقيق الأهداف المرسومة».
يأتي ذلك في وقتٍ أعلنت فيه مديرية الاستخبارات العسكرية، ضبط مخبأ للأسلحة والمخلفات الحربية التابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية» في محافظة ديالى.
وذكرت المديرية في بيان صحافي أن «مفارز قسم الاستخبارات والأمن لفرقة المغاوير 23 تمكنت واستناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة، من العثور على مخبأ قديم للأسلحة والأعتدة في إحدى المناطق النائية ضمن قاطع المسؤولية في محافظة ديالى».
استطلاع أمني لأطراف صلاح الدين
وأضاف البيان أن «العملية أسفرت عن ضبط قاذفتين (RBG-7) و9 صواريخ قاذفة، و9 علب عتاد عيار 14.5 ملم، وقنبرة هاون عيار 60 ملم، وشريط عتاد عيار 12.5 ملم، إضافة إلى 7 صواعق صواريخ»، مؤكداً «استمرار الجهود لتعقب المخلفات الحربية وملاحقة التهديدات لتعزيز الأمن والاستقرار في عموم البلاد».
في ديالى أيضاً، تناقلت مواقع إخبارية محلية ومدونون، أنباءً تفيد بسماع دوي انفجار في أطراف المحافظة، ناتجة عن استهداف لأحد مقرات «الحشد».
وردّاً على تلك الأنباء، نفت «خلية الإعلام الأمني»، وجود أي استهداف أو قصف جوي في محافظة ديالى.
وقال رئيس الخلية، الفريق سعد معن، في بيان، إن «بعض وسائل الإعلام تداولت خبراً مفاده وجود استهداف أو قصف جوي في محافظة ديالى»، مؤكداً أنه «لا صحة لوجود أي استهداف أو قصف جوي في المحافظة».
ودعا معن المواطنين إلى «استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم تداول الأنباء غير المؤكدة».
إلى ذلك، أكد مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي، أن العراق تحمّل مسؤولية كبيرة باستلام السجناء «الإرهابيين» وأكمل إجراءاتهم القانونية، مبيناً أن الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي، اتخذت عدة إجراءات لتعزيز أمن واستقرار البلد وتبنت إصلاحات شاملة ضمن برنامجها الحكومي.
وقال المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي، في بيان صحافي، إن العبودي استقبل، في مكتبه وفداً من أعضاء برلمان المملكة المتحدة، برئاسة صادق الحسن.
وأضاف البيان أن «اللقاء بحث تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين العراق والمملكة، وبما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين». وأكد العبودي أن «العلاقة بين العراق والمملكة المتحدة تاريخية ومتميزة، لا سيما على الصعيد الاقتصادي والسياسي والثقافي»، لافتاً إلى أن «العراق قاتل داعش والإرهاب نيابةً عن العالم وانتصر على التنظيمات الإرهابية، وعلى المجتمع الدولي الاستفادة من الخبرات العراقية في هذا المجال».
وأشار إلى أن «العراق تحمّل مسؤولية كبيرة باستلام السجناء الإرهابيين وأكمل إجراءاتهم القانونية»، مبيناً أن «الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي، اتخذت عدة إجراءات لتعزيز أمن واستقرار البلد وتبنت إصلاحات شاملة ضمن برنامجها الحكومي، منها حصر السلاح بيد الدولة، ومكافحة الفساد، وإيجاد طرق بديلة لتصدير الطاقة، وتعزيز الاقتصاد وصولاً الى تنمية مستدامة وآمنة تعتمد على بناء علاقات متوازنة مع جميع الدول الشقيقة والصديقة». وحسب البيان فإن «وفد المملكة المتحدة من جانبه، أشاد بدور الحكومة العراقية في إعادة الاستقرار في المنطقة، وفقاً لمبدأ الدبلوماسية واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها».
واختتم البيان أن «وفد المملكة المتحدة البرلماني أعرب عن استعداد المملكة لبناء شراكات استراتيجية مع العراق على جميع المستويات وفقاً للمصالح المشتركة بين البلدين».