صويانا تطالب بحماية سهل نينوى وحصر السلاح بيد الدولة


بغداد/المدى

دعت كتلة صويانا المسيحية النيابية، الخميس، الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات لحماية مناطق الوجود المسيحي، ولا سيما سهل نينوى، ومنع أي ممارسات أو سياسات من شأنها الإخلال بتركيبتها السكانية أو فرض تغييرات ديموغرافية، بالتزامن مع الذكرى الثانية عشرة لتهجير المسيحيين من الموصل وسهل نينوى على يد تنظيم داعش.

وقالت الكتلة، في بيان تلقته (المدى)، إن مرور اثني عشر عاماً على تهجير المسيحيين يفرض على الدولة العراقية والمجتمع الدولي مسؤولية مضاعفة لمعالجة آثار تلك المأساة، مشيرة إلى أن الوجود المسيحي في وطنه التاريخي لا يزال يواجه تحديات تتمثل باستمرار الهجرة، وضعف فرص العودة، فضلاً عن التحديات الأمنية والإدارية والخدمية التي تعيق الاستقرار في مناطق سهل نينوى.

وأضافت أن السادس من آب عام 2014 شكّل محطة مؤلمة في تاريخ العراق الحديث، بعدما تعرض المسيحيون لحملة تهجير قسري وتطهير عرقي على يد تنظيم داعش، رافقها تدمير الكنائس والأديرة والمواقع الأثرية، وإحراق المنازل، واختطاف المدنيين، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من العائلات وهجرة أعداد كبيرة إلى خارج البلاد.

وأعربت الكتلة عن تقديرها لجميع الجهات التي دعمت النازحين، وفي مقدمتها قيادة إقليم كردستان وشعبه، إلى جانب العراقيين والمنظمات الإنسانية التي أسهمت في التخفيف من معاناة المهجرين.

وأكدت أن حماية التنوع العراقي تمثل واجباً دستورياً ووطنياً، داعية إلى تمكين أبناء سهل نينوى من إدارة مناطقهم، من خلال إسناد الملفين الأمني والإداري إلى أبناء المنطقة ضمن مؤسسات الدولة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويوفر البيئة المناسبة لعودة المهجرين.

وشددت الكتلة على ضرورة صون الهوية التاريخية والدينية والقومية لمناطق المكونات الأصيلة، وفي مقدمتها سهل نينوى، ومنع أي تغييرات ديموغرافية، بما ينسجم مع أحكام الدستور العراقي ويحفظ حقوق سكانها الأصليين.

كما دعت الحكومة الاتحادية إلى اعتماد خطة وطنية شاملة لإعادة إعمار المدن والبلدات المتضررة، وتعويض المتضررين، وكشف مصير المختطفين والمفقودين، وترسيخ سيادة القانون، وحصر السلاح بيد الدولة، وضمان تمثيل سياسي حقيقي للمكونات الأصيلة.

وفي ختام بيانها، أكدت كتلة صويانا أن ذكرى التهجير يجب أن تكون محطة لتجديد الالتزام بعدم تكرار مثل هذه المآسي بحق أي مكون عراقي، والعمل على بناء دولة المواطنة وسيادة القانون، بما يحفظ التنوع ويصون كرامة جميع العراقيين.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *