تونس -“القدس العربي”: طالب صحافيون تونسيون بالإفراج عن زملائهم المعتقلين والتوقف عن ترهيب قادة الرأي والإعلام في البلاد.
وأمضى حوالي 300 صحافي عريضة للتضامن مع رئيس تحرير موقع “الكتيبة” محمد اليوسفي وكافة الصحفيين السجناء والمدافعين عن حرية التعبير وسجناء الرأي الذين يواجهون الملاحقات القضائية أو سلب الحرية على خلفية آرائهم أو كتاباتهم أو ممارستهم لحقوقهم وحرياتهم الأساسية.
واعتبر الموقعون على العريضة أن “حرية الصحافة ليست امتيازا ممنوحا للصحافيين، بل حقا أساسيا من حقوق المجتمع وضمانة لحق المواطن في المعلومة وركيزة من ركائز الديمقراطية. وإن الدفاع عنها لا يمكن أن يكون انتقائيا أو مرتبطا بأسماء بعينها، بل هو التزام جماعي تجاه كل من يدفع ثمن ممارسته لمهنته أو تعبيره عن رأيه”.
وفي أيلول/ سبتمبر الجاري، تم إيقاف الصحافي محمد اليوسفي، قبل أن تصدر في حقه يوم 8 سبتمبر بطاقة إيداع بالسجن، في قضية اعتبر البعص أنها مفتعلة وتأتي على خلفية عمله الصحفي.
ويأتي ذلك في سياق يتواصل فيه التضييق على الصحافيين وتتزايد فيه الملاحقات القضائية المرتبطة بممارسة حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير.
واعتبر الموقعون على العريضة أن سجن الصحافي “لا يختزل في سلب حريته الشخصية، بل يبعث برسالة ترهيب ويضيّق على مساحة العمل الصحفي ويهدد حق المجتمع في الوصول إلى المعلومة. كما أن تحويل العمل الصحافي إلى مصدر للخوف والملاحقة يفرغ حرية الصحافة من مضمونها ويقوّض دورها في مساءلة السلطة وكشف الحقائق والدفاع عن المصلحة العامة”.
كما استنكروا ما آلت إليه أوضاع حرية الصحافة وحرية التعبير، محملين السلطات “المسؤولية عن هذا المسار والتداعيات المترتبة عنه، وضمان سلامة محمد اليوسفي، ولا سيما في ظل وضعه الصحي الذي يستوجب المتابعة والرعاية الطبية اللازمة، واحترام حقه في العلاج والرعاية الصحية”.
ودعا الصحافيون المذكورون إلى الإفراج الفوري عن الصحافيين السجناء محمد اليوسفي، مراد الزغيدي، برهان بسيس وزياد الهاني، ووضع حد لملاحقتهم بسبب ممارستهم لمهنتهم وحقهم في حرية الصحافة والتعبير، مع ضمان حقهم في محاكمة عادلة واحترام قرينة البراءة. وضمان حق محمد اليوسفي في الرعاية الصحية والمتابعة الطبية اللازمة وتحميل الجهات المسؤولة كامل مسؤولياتها في صون سلامته الجسدية والنفسية وكرامته الإنسانية.
كما دعوا إلى “الإفراج عن كافة الصحافيين وسجناء الرأي الذين سُلبت حريتهم بسبب آرائهم أو كتاباتهم أو ممارستهم حقهم في التعبير، وإنهاء المتابعات القضائية التي تستهدفهم على هذا الأساس. ووضع حد للملاحقات القضائية التي تستهدف الصحافيين بسبب عملهم، ورفع القيود المفروضة على الصحافة والصحافيين بما يضمن ممارسة المهنة بحرية واستقلالية ودون خوف من السجن أو الملاحقة”.
وطالبوا بـ”احترام حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير وحمايتهما، باعتبارهما حقوقا أساسية وضمانة للمجتمع الديمقراطي ولا يمكن أن تستقيم الحياة العامة دون صونهما. وضمان عدم استخدام السجن والملاحقات القضائية وسيلة لترهيب الصحفيين أو التضييق على عملهم، والتأكيد على أن ممارسة الصحافة لا ينبغي أن تكون سببا لسلب الحرية أو تهديد السلامة”.