ورقة صفراء
*********
تسقطُ من شجرتي الكبيرة
ورقةٌ كلّ يوم،
صفراء اللونِ بالطبع.
البارحة قبّلتُ شيئاً مُذهلا
فعادتِ الشّجرةُ إلى الورقة.
عفواً، أعني عادتِ الورقةُ إلى الشّجرة
عادتْ خضراء خضراء.
أهذا هو سِحر القُبلَة
أم سِحر مَن قبّلتُها مذهولاً؟
* متاهة الشِّعر
*********
قُبلتُكِ أعادتني إلى متاهةِ الشِّعر
صاغراً،
ضاحكاً،
ساخراً.
ياه…
كم كنتُ ضعيفاً إذن،
لتعيدني قُبلتُكِ،
دونَ مقاومةٍ من أيّ نوع،
إلى المتاهةِ التي ضعتُ فيها
من المهدِ إلى اللحد
برفقةِ كلِّ مجانين الأرض
وزهّادِها
وعشّاقِها الضائعين
إلى أبد الآبدين.
* رفقاً بي
******
كنتُ نائماً
على خشبةٍ طافيةٍ قربَ الشّاطئ
الآن،
تحركتِ الخشبةُ باتجاهِ البحر العظيم.
رفقاً بي أيّتها الخشبة
فهي لم تكنْ سوى قُبْلَة،
رفقاً بي فقد نسيتُ البحر
كلَّ ما ينتمي إلى البحر:
أمواجه وأحلامه وطوفانه…
نسيتُ حتّى الحاء والباء والراء!
شاعر عراقي