غزة: قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران، الأربعاء، إن الحركة ستشارك في الانتخابات الفلسطينية “ضمن أوسع ائتلاف وطني ممكن”، وعبّر عن رفضه لما وصفه بـ”فرض الشروط” على الفصائل والأطراف المشاركة.
وفي لقاء على قناة “الأقصى”، أوضح بدران أنه “لا يحق لأحد أن يضع شرطا سياسيا للمشاركة أو إلزام الأطراف ببرنامجه الخاص”، مشيرا إلى أن حماس ومعها غالبية الفصائل والكتل الانتخابية، ترفض هذا المبدأ.
وأضاف بدران أن هناك توجهات لدى لجنة الانتخابات والقضاء الفلسطيني لضمان “حرية الشعب في اختيار برنامجه السياسي”، واصفا الانتخابات بأنها “فرصة تاريخية لإجراء تغيير في الحالة الفلسطينية، وإنهاء حالة التفرد في القرار الوطني المستمرة منذ عقدين”.
🎥فيديو| عضو المكتب السياسي لحركة حماس، حسام بدران: سنشارك في الانتخابات ضمن أوسع ائتلاف وطني ممكن pic.twitter.com/71nz2Ge5X9
— وكالة شهاب للأنباء (@ShehabAgency) August 12, 2026
في المقابل، انتقد بدران توقيت الدعوة إلى الانتخابات وآلياتها، قائلا إنها جاءت “دون توافق وطني”.
واعتبر أن الدعوة متأخرة قانونيا نحو عقدين، وأن القيادة الفلسطينية انفردت في اختيار التوقيت والآليات، خلافا لتجربتي 2006 و2021، اللتين قال إنهما قامتا على توافق وطني تفصيلي.
وأكد بدران أن حق الشعب الفلسطيني في اختيار قياداته وبرنامجه السياسي “حق أصيل وقهري”، سواء تعلق بالانتخابات التشريعية داخل الأراضي الفلسطينية أو بانتخابات المجلس الوطني، باعتباره “المظلة الأوسع للفلسطينيين”.
وقبل أيام، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذهاب للانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، ويليها عقد المجلس الوطني وتنظيم الانتخابات الرئاسية عام 2027.
وتعطل عمل المجلس التشريعي منذ 2007، عقب الانقسام الفلسطيني وسيطرة حركة حماس على قطاع غزة، بينما أصدر عباس قرارا بحل المجلس في 2018.
وجرت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية في 2006.
وتشهد الساحة الفلسطينية انقساما سياسيا منذ 2007، إذ تدير حماس قطاع غزة الذي يتعرض حاليا لإبادة ترتكبها إسرائيل منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فيما تتولى حكومة شكلتها حركة “فتح” إدارة شؤون الضفة الغربية المحتلة.
ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يصعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وفيما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين، قال بدران إن قضيتهم تمثل “جرحا نازفا” طوال فترة الصراع مع إسرائيل.
وأكد أن حماس، تضع حريتهم وتحسين ظروف حياتهم في السجون ضمن أولوياتها، وأن قضيتهم مطروحة باستمرار على المستويات الوطنية والدولية والسياسية.
وبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف و400 حتى بداية يوليو/ تموز 2026، بينهم 94 أسيرة، وأكثر من 350 طفلا، و3 آلاف و244 معتقلا إداريا، إضافة إلى 1320 معتقلا تصنفهم إسرائيل تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين”، وفق معطيات فلسطينية.
(الأناضول)