سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تزامنا مع استمرار مفاوضات روما


بيروت: شنّت إسرائيل سلسلة غارات ليلا على بلدتين في جنوب لبنان، إحداهما شملها إنذار إخلاء للسكان، في وقت أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي الخميس مقتل جنديين، في تصعيد يتزامن مع عقد الطرفين جولة مفاوضات في روما.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان “صعّد العدو الإسرائيلي اعتداءاته” على منطقة صور، عبر شنّه منذ ليل الأربعاء “سلسلة غارات وقصف مدفعي”.

وأفادت عن تنفيذ “الطيران المسيّر الإسرائيلي ثلاث غارات” على حي في بلدة البرج الشمالي، “أعقبها الطيران الحربي بغارة رابعة على الموقع نفسه”، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص بجروح.

وشنّ الطيران الإسرائيلي، وفق الوكالة، “ثلاث غارات على بلدة المنصوري ومحيطها”، تزامنا مع “قصف مدفعي ورمايات بالدبابات” باتجاه البلدة التي أنذر الجيش الإسرائيلي الثلاثاء سكانها بإخلائها.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عصر الثلاثاء شنّ ضربات “دقيقة” على جنوب لبنان، ردا على ما وصفه بأنه “انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار” من قبل حزب الله، المدعوم من طهران.

واستشهد شخص وأصيب 12 آخرون الأربعاء، وفق وزارة الصحة، في غارة إسرائيلية استهدفت مصلّى داخل جبانة في بلدة تبنين في جنوب لبنان.

وسبق التصعيد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح الخميس مقتل جنديين في جنوب لبنان، في أول خسائر يتكبدها منذ أكثر من شهر في قتاله مع حزب الله في هذه المنطقة. ولم يصدر أي تعليق من حزب الله بعد.

ويأتي ذلك في وقت يعقد لبنان وإسرائيل جولة سابعة من المفاوضات المباشرة بينهما منذ الثلاثاء في روما برعاية أمريكية.

وقال مصدر من الفريق الإسرائيلي المفاوض الأربعاء إن إسرائيل طلبت من الأمريكيين رفع جلسة التفاوض قبل ثلاث ساعات من موعد انتهائها.

وانتقد السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر “التسريبات المتكرّرة والافترائية” للوفد اللبناني، بحسب المصدر عينه.

ومن المزمع استئناف المحادثات الخميس، في وقت يسعى لبنان من خلالها إلى انسحابات إسرائيلية متتالية من جنوب لبنان.

وأبرم لبنان وإسرائيل في حزيران/ يونيو اتفاق إطار ينص خصوصا على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة، بدءا من “مناطق تجريبية”.

لكن حزب الله رفض الاتفاق ويرفض تسليم سلاحه، وقال أمينه العام نعيم قاسم الثلاثاء إن المفاوضات المباشرة لن تجلب للبنان “الا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية”.

وتراجعت وتيرة العنف في لبنان منذ توقيع اتفاق أمريكي-إيراني أولي بشأن الحرب في الشرق الأوسط في حزيران/ يونيو، ومن ثم أبرام الاتفاق الإطار.

وأحصى لبنان منذ بدء الحرب التي خلّفت دمارا واسعا خصوصا في جنوب لبنان، استشهاد أكثر من 4300 شخص، فيما قتل 38 جنديا إسرائيل ومتعاقدا مدنيا.

(أ ف ب)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *