نيويورك: سحبت وزارة العدل الأمريكية الخميس، مذكرات استدعاء كانت قد أصدرتها بحق صحافيين في صحيفة “نيويورك تايمز” على خلفية تقرير أعدّوه حول مخاوف أمنية تتعلق بطائرة أهدتها قطر للرئيس دونالد ترامب.
وذكرت الصحيفة أن المدعين الفدراليين وافقوا خلال جلسة محكمة في نيويورك أمام القاضي آرون سوبرامانيان على “سحب مذكرات الاستدعاء من جانب واحد في الوقت الراهن”.
وكانت الصحيفة قد اعترضت على طلب الحكومة الحصول على السجلات الهاتفية للصحافيين وإحضارهم للشهادة أمام هيئة محلفين كبرى، معتبرة ذلك محاولة “لترهيب” الصحافة، وقدمت التماسا لإلغاء تلك المذكرات.
وقال محامي الصحيفة ديفيد مكراو في بيان: “نحن راضون لأن الحكومة اعترفت أخيرا بأن هذه الاستدعاءات تخالف القانون”، مضيفا: “لن نسمح لمثل هذه الأساليب بترهيبنا”.
ورحبت منظمة مراسلون بلا حدود بسحب مذكرات الاستدعاء القضائية.
وقالت المنظمة في بيان “إن نتيجة اليوم تعد انتصارا لصحيفة نيويورك تايمز ولكل صحافي يعتمد على مصادر سرية لنقل الأخبار بما يخدم المصلحة العامة”، مضيفة “أكدت المحكمة مجددا أن الحكومة لا يمكنها استخدام صلاحياتها القانونية لترهيب المراسلين أو النيل من استقلالية الصحافة”.
وصدرت مذكرات الاستدعاء عقب نشر الصحيفة تقريرا كشف بأن طائرة “إير فورس وان” أو “الطائرة الرئاسية” التي أهدتها قطر لترامب، تفتقر إلى تدابير أمنية محددة، بما في ذلك أنظمة دفاع مضادة للصواريخ.
وكانت قطر قد أهدت ترامب الطائرة الفاخرة العام الماضي بعد أن اشتكى الرئيس الأمريكي من حالة طائرتي الرئاسة المستخدمتين منذ عام 1990.
وقام ترامب بأول رحلة له على متن طائرة البوينغ 8-747 المعدّلة في الأول من تموز/يوليو، لكن تساؤلات أثيرت بعد عودته على متن طائرة أقدم عقب حضوره قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة في 10 تموز/يوليو.
وبحسب “نيويورك تايمز”، ليست الطائرة مجهزة بأنظمة الحماية الأمنية نفسها الموجودة في الطائرة السابقة، ولا سيما في ما يتعلق بأنظمة الدفاع المضاد للصواريخ.
ونفى ترامب وجود أي مخاوف أمنية، مشيرا إلى أنه سيرسل الطائرة الجديدة إلى قاعدة جوية بريطانية ليتسنى للقوات الأمريكية معاينتها.
وفي وقت لاحق، صرح بأن الطائرة الرئاسية المهداة من قطر تحتاج إلى إرسالها لمدة شهر للصيانة والتجهيز الشامل لرفع كفاءتها إلى الحد الأقصى، دون أن يقدم تفاصيل حول طبيعة هذه التجهيزات.
وأثار منتقدون مجموعة من المخاوف الدستورية والأمنية بشأن قبول طائرة تبلغ قيمتها مئات الملايين من الدولارات كهدية من دولة أجنبية.
ومن المقرر أن تسلم بوينغ طائرتين جديدتين كليا مخصصتين للرئاسة الأمريكية في وقت لاحق من هذا العقد، وذلك بعد سلسلة من التأخيرات وتجاوز التكاليف المقدرة.
(أ ف ب)