الشاب يوهانس ناتلاند المتهم بالتخطيط لارتكاب جريمة القتل. (أ ف ب)
لندن: قضت محكمة بريطانية اليوم الجمعة بالسجن لمدة 20 عاما على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة منظمة سويدية مرتبطة بالحكومة الإيرانية.
وقال ممثلو ادعاء بريطانيون إن يوهانس ناتلاند، البالغ من العمر 19 عاما، تم تجنيده من قبل شبكة (فوكس تروت)، وهي جماعة إجرامية سويدية تدفع أموالا للشباب لارتكاب “أعمال عنف كخدمة” نيابة عن عملائها، ومن بينهم الدولة الإيرانية.
وأدين الشاب في يوليو/ تموز بتهمة التآمر لارتكاب جريمة قتل. وقال ممثلو الادعاء إن ناتلاند لم يُبلغ بهوية الشخص الذي وافق على قتله مقابل مبلغ قدره 270 ألف كرونة نرويجية، أي حوالي 28600 دولار.
وتعد هذه القضية واحدة من عدة قضايا شهدتها بريطانيا في السنوات القليلة الماضية، حوكم فيها شبان بالغون بتهم تتعلق بارتكاب جرائم خطيرة بعد تجنيدهم عبر الإنترنت. وتقول السلطات البريطانية إن بعض هؤلاء تورطوا، من دون علمهم أحيانا، في العمل كوكلاء غير مباشرين لدول أجنبية مثل إيران أو روسيا.
وتم ربط فوكس تروت بعدة جرائم قتل في أنحاء أوروبا، وتزعم بريطانيا والولايات المتحدة أن الجماعة كانت وراء هجمات ضد أهداف إسرائيلية ويهودية نيابة عن إيران، التي تنفي هذه الاتهامات.
وكان ناتلاند قد بلغ الثامنة عشرة من عمره لتوه عندما سافر من النرويج إلى بريطانيا، بعدما استجاب لإعلان عبر الإنترنت يعرض المال مقابل تنفيذ عملية قتل، وجاء فيه أن “الأمر لن يخطئ أبدا”.
وأقر بحيازة مسدس نصف آلي ومسدس دوار وذخيرة، لكنه أنكر التآمر للقتل وادعى أنه لم يكن ينوي تنفيذ الخطة وفكر في إطلاق النار على قدمه للتخلص من الموقف.
وقال الادعاء إن ناتلاند كان مجندا متحمسا، تفاخر أمام أحد أصدقائه قائلا: “سيكون من الرائع قتل شخص ما”.
وحكمت القاضية بوبي تشيما-جراب في محكمة وولويتش الملكية بلندن، على ناتلاند بالسجن لمدة 20 عاما، قائلة إنها على يقين بأنه كان سينفذ جريمة القتل لو لم تتمكن الشرطة من القبض عليه.
وأضافت: “لم يكن هذا فعلا اندفاعيا استمر لبضع لحظات… فقد أظهر سلوكك العزم والإصرار”، موضحة أن ناتلاند سيقضي ما لا يقل عن 13 عاما في الحبس.
(رويترز)