واشنطن- “القدس العربي”: أعلن مبدعا مسلسل الرسوم المتحركة الساخر «ساوث بارك»، مات ستون وتري باركر، الثلاثاء أن المسلسل سيحمل في موسمه التاسع والعشرين اسم «ساوث أمريكا»، في سخرية من حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة تسمية مواقع جغرافية، ومن استجابة شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل غوغل وآبل، لهذه التغييرات، وفقا لما أوردته منصة «كومن دريمز».
وعلى مدى 28 موسما، اعتاد مشاهدو أحد أشهر المسلسلات الكرتونية في تاريخ التلفزيون على أغنية شارة كتبها فريق «بريموس»، والتي تبدأ كلماتها بعبارة «سأنزل إلى ساوث بارك، وسأقضي وقتا ممتعا». لكن ذلك قد يتغير مع الموسم الجديد.
وقال باركر وستون في بيان، في إشارة ساخرة إلى آبل وغوغل: «مستوحى من شجاعة ووطنية آبل وغوغل، نغير اسم ساوث بارك إلى ساوث أمريكا». وأضافا: «نود بشكل خاص أن نشكر شركتنا الأم باراماونت، التي استسلمت لشركة سكاي دانس».
وجاء الإعلان في أعقاب اعتماد آبل وغوغل المصطلحات الجغرافية التي يفضلها ترامب على منصات الخرائط التابعة لهما، بما في ذلك تغيير اسم خليج المكسيك إلى «خليج أمريكا» وبحيرة أونتاريو إلى «بحيرة أمريكا».
كما طرح ترامب تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أمريكا»، واقترح إعادة تسمية مضيق هرمز باسم «مضيق ترامب».
وليست هذه المرة الأولى التي يسخر فيها «ساوث بارك» من ترامب. فقد أثارت حلقات حديثة غضب الرئيس وعدد من كبار المسؤولين في إدارته، بينها حلقة «الموعظة على الجبل»، التي يظهر فيها ترامب في علاقة عاطفية مع الشيطان في إطار ساخر.
وفي العام الماضي، سخر المسلسل من ترامب ومن شركته الأم أيضا، بعدما وافقت باراماونت على صفقة بث بقيمة 1.5 مليار دولار مع باركر وستون. وصورت الحلقة الأولى من الموسم ترامب وهو يقاضي سكان ساوث بارك بسبب احتجاجات، كما سخرت من مؤسسات إعلامية وشركات تخشى الانتقام الرئاسي.
وقد تصبح «باراماونت سكاي دانس»، التي يرأسها ديفيد إليسون، حليف ترامب، تكتلا إعلاميا أكبر إذا مضت قدما صفقتها البالغة 111 مليار دولار للاندماج مع «وارنر براذرز ديسكفري»، والتي وافقت عليها لجنة الاتصالات الفدرالية. ومن المقرر أن تبدأ محاكمة بشأن الصفقة في مارس/آذار.