زواج نجل النائب اللبناني علي حسن خليل في «قصر سرسق» يتحوّل إلى مادة للجدل


بيروت-«القدس العربي»: تحوّل زفاف نجل النائب علي حسن خليل في قصر سرسق في الأشرفية إلى مادة للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما تم الإعلان عن إقامة العرس في قصر سرسق في الأشرفية الذي تعرّض لأضرار جسيمة بانفجار مرفأ بيروت. ولم يقتصر الأمر على مجرد خبر اجتماعي عابر، بل فتح صفحة الألم في الجنوب وجرح عائلات ضحايا المرفأ، ما جعل المناسبة تصطدم في وجدان كثيرين بذاكرة مدينة تعرضت لانفجار وبواقع جنوبي أليم.
وحسب المنشورات المتداولة، لم يكن الاعتراض على المناسبة العائلية في حد ذاتها، بل على مكانها وحجمها وتوقيتها، في ظل تداعيات الحرب والدمار والنزوح والأوضاع الاقتصادية الصعبة في جنوب لبنان، وأجرى ناشطون مقارنة بين مشاهد البلدات الجنوبية المتضررة والحديث عن حفل فاخر في قصر سرسق. من هنا، عندما انتشرت بطاقة الدعوة إلى حفل الزفاف في القصر في 18 أيلول/سبتمبر الحالي، تحوّلت هذه الدعوة إلى مادة سياسية وشعبية شديدة الحساسية. وتحدثت تقارير عن انتقادات واسعة ودعوات إلى تحرك احتجاجي أمام القصر نظراً لكون الوزير علي حسن خليل من السياسيين الذين شملتهم ملاحقات المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت.
وإزاء هذه الضجة، أعلنت إدارة قصر سرسق عن إلغاء الحفل، وأوضحت «أن القرار جاء بعد التواصل والتنسيق مع الجهة الداعية»، مؤكدة في بيان «أن القصر سيبقى صامداً وشامخاً وأنه جزء من ذاكرة لبنان».
في المقابل، ردّ النائب علي حسن خليل على ما وصفه بـ«حملات التشهير والتجني» التي تناولت زواج ابنه، وقال «لم أكن أريد الرد على حملات التشهير والتجني، لكن احترامًا للأصدقاء والمحبين وللرأي العام، الذي من حقه معرفة حقيقة الأمور، أكتفي بالقول إن زواج ابني تم قبل أيام في منزل العروس، واقتصر على العائلتين حصرًا»، موضحاً «أن مناسبة الزواج، التي كانت مقررة في منزل العائلة في الخيام بتاريخ 6 حزيران/يونيو 2026، أُلغيت مع العشاء قبل مدة طويلة بسبب الأوضاع». وأضاف: «كل ما عدا ذلك هو تدوير لسرديات من نسج خيال مروّجيها، ونحن اعتدنا عليها وعلى أشكالها المختلفة والمختلقة».
ومما رصدته «القدس العربي» من تعليقات حول هذا الحدث، انتقاد الناشط وليم نون شقيق الضحية في تفجير المرفأ جو نون إقامة الحفل في قصر سرسق بمنطقة الأشرفية، واعتباره «أن التوقيت والمكان يحملان «مفارقة مقرفة».
كذلك، سأل «رئيس التحالف الأمريكي الشرق أوسطي» توم حرب «لماذا لم يُقم خليل العرس والاحتفال في عقر داره؟ لماذا لم يكن في الضاحية الجنوبية لبيروت، أو في بعلبك، أو قرب عين التينة، أو في خلدة؟ لماذا دائماً الأفراح في المناطق المسيحية؟ ولماذا تحديداً في صلب الأشرفية، في قصر سرسق، رمز المقاومة والوجود المسيحي في بيروت؟ هل الضاحية وبعلبك لم تعد تليق بالاحتفالات؟».
في المقابل، دافعت الإعلامية مريم البسام عن الوزير خليل وتوجهت إلى نجله اسامة بالقول «ضاقت بك بيروت وضاقت العيون التي حجبت عنك وعن عائلتك زفّة العمر».
وسألت «هل ممنوع الفرح؟ بالأمس حملة على جوليا بطرس في فرح ابنها، واليوم تُستكمل الحملات على ابن النائب علي حسن خليل لأنه قرّر مع عروسه إقامة سهرة للأهل والأحباب في الأشرفية». أضافت «مَن قال إن أهل الجنوب هم حصرًا للموت والشهادة؟ مَن قال إن الشهادة تتناقض مع السعادة؟»، منتقدة بيان قصر سرسق بقولها «سقط القصر من أعلى شرفاته، وأصيب برصاص الطائفية. فالقصر الذي ادّعى أن ذاكرته أكبر من الانقسام، كان أول من انقسم أمام فرح عروسين. وإذا كانت بيروت لا تتسع لزفّة ابن الجنوب، فأي بيروت هذه التي يتحدّثون عن تاريخها وذاكرتها؟». وختمت «إن شاء الله العرس بيكون بالخيام ومهما طال الزمن يظل للجنوب حقه بالحياة والفرح».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *