واشنطن: قالت صحيفة “ذا إندبندنت” البريطانية، الخميس، إن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يعتزم الاستقالة من منصبه لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية المقررة عام 2028، مرشحًا عن الحزب الجمهوري.
وذكرت الصحيفة، استنادًا إلى مصادر أمريكية وبريطانية، أن روبيو كان يفكر في هذه الخطوة حتى قبل انتخابات التجديد النصفي، وأن خسارة الانتخابات عززت، وفق تقرير الصحيفة، احتمالات استقالته.
وبحسب الصحيفة، يستعد 5 مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحالية، بينهم روبيو، لخوض السباق الرئاسي بعد انتخابات التجديد النصفي.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمريكي مقرب من روبيو قوله إن وزير الخارجية يريد إبعاد نفسه عن الجدل المتعلق بالحرب على إيران، وإلقاء مسؤولية هذا الملف “على عاتق ترامب”.
وأضاف المصدر: “من المفهوم تمامًا أن يرغب في الاستقالة ومغادرة الإدارة، روبيو هو حاليًا المرشح الأبرز بين الجمهوريين، ويتقدم بالتأكيد على نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، لكنه لا يستطيع دخول السباق ما دام يشغل منصب وزير الخارجية، فالارتباط بالإدارة سيؤثر في فرص نجاحه”.
من جانبه، قال مصدر جمهوري آخر للصحيفة إن “البلاد تقف بالكامل ضد ترامب”.
وأضاف أن أشخاصًا لا يستطيعون تحديد موقع إيران على الخريطة لا يفهمون هذه الحرب، وأن ارتفاع أسعار الوقود يثير غضب الأمريكيين.
وتابع المصدر: “عندما يسيطر الديمقراطيون على مجلسي النواب والشيوخ، لن نشهد سوى محاولات لعزل (ترامب)، لا أحد يرغب في البقاء في منصبه وسط أجواء كهذه”.
كما نقلت الصحيفة عن مصدر في الحكومة البريطانية اعتقاده بأن روبيو سيغادر منصبه، قائلًا: “نراقب ما سيفعله بعد انتخابات التجديد النصفي، لا يبدو من المرجح أن يواصل مهامه، سيكون مرشحًا رئاسيًا قويًا، ونتوقع أن يدخل السباق”.
في المقابل، قال مصدر مقرب من الحكومة الأمريكية إنه لم تظهر حتى الآن أي مؤشرات على استقالة روبيو، لكنه لفت إلى أن الوضع قد يتغير تبعًا للأجواء السائدة في البيت الأبيض بعد الانتخابات.
ورجح مصدر آخر في البيت الأبيض أن يواصل روبيو مهامه بعد الانتخابات، بهدف الحفاظ على صورة الاستقرار، وأن يؤدي دور الصوت المعتدل داخل الإدارة.
وأشارت “ذا إندبندنت” إلى أنها طلبت تعليقًا من البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية بشأن مزاعم استقالة روبيو.
واتهم المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنغل الصحيفة بـ”نشر نظريات مؤامرة لا أساس لها من الصحة” بشأن ترامب وإدارته.
وقال إنغل في رده على الصحيفة: “رغم ما قد يسببه ذلك من إزعاج لصحافيي ذا إندبندنت الباحثين عن الفضائح، فإن هذا الفريق سيواصل تحقيق الانتصارات للشعب الأمريكي”.
من جهتها، وصفت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان نُسب إلى نائب المتحدث باسمها ديلان جونسون، التقرير بأنه “مختلق ويستند إلى مصادر مجهولة”.
(الأناضول)