روبوتات لملاحقة المهاجرين وقائمة لرصد اليسار.. أدوات جديدة للمراقبة في الولايات المتحدة


واشنطن- “القدس العربي”: تتجه إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) إلى توسيع استخدام التكنولوجيا في عمليات إنفاذ قوانين الهجرة، من خلال دراسة شراء «كلاب روبوتية» رباعية الأرجل، بالتزامن مع إطلاق موظفة في وزارة الدفاع موقعًا لرسم خريطة للشبكات اليسارية والاشتراكية، في تطور أثار مخاوف بشأن توسع أدوات المراقبة داخل الولايات المتحدة.

وذكرت مجلة «فورتشن» أن ICE نشرت الجمعة إشعارًا لأبحاث السوق بشأن شراء «مركبات أرضية غير مأهولة رباعية الأرجل»، إلى جانب مسودة للمواصفات الفنية المطلوبة. وقالت “إن بي سي نيوز” إن الوكالة تدرس إنفاق ما يصل إلى مليوني دولار على هذه الروبوتات.

وبحسب وثائق حكومية وتصريحات مسؤول في وزارة الأمن الداخلي، فإن الروبوتات المقترحة، من طراز Spot الذي تنتجه شركة Boston Dynamics، ستُستخدم في عمليات التفتيش ومراقبة الأوضاع وتقييم المخاطر في البيئات الخطرة أو صعبة الوصول، لمساعدة العناصر البشرية على معاينة المواقع قبل دخولها. وأكد المسؤول أنها لن تُستخدم لاعتقال المهاجرين.

وتتراوح تكلفة الروبوت الواحد بين نحو 75 ألفًا و375 ألف دولار، بحسب المواصفات والتعديلات، فيما يأتي المشروع في وقت تعتزم فيه ICE تعزيز إنفاقها على تقنيات إنفاذ القانون، بما في ذلك خطة لشراء قفازات قادرة على إحداث صدمات كهربائية للعناصر المستخدمة في العمليات.

وفي تطور آخر، أطلقت جينّيكا باوندز، المعروفة في الأوساط المحافظة باسم «DataRepublican»، موقع DSA Explorer، الذي يقدم خريطة تفاعلية للمنظمات والأفراد المرتبطين بـ«الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا» وشبكة أوسع تصفها باوندز بأنها «مناهضة للإمبريالية».

وتعمل باوندز موظفة حكومية خاصة في وزارة الدفاع، وهو ما أكده البنتاغون، فيما يضم موقعها مئات الكيانات وأكثر من ألف علاقة بينها، مع إقرار بأن بعض الروابط الواردة فيه مبنية على استنتاجات تحليلية وليست علاقات مثبتة.

وأثار المشروع انتقادات من مراقبين حذروا من إمكانية استخدام قواعد البيانات السياسية لمراقبة الناشطين أو ترهيبهم، بينما تؤكد باوندز أن المشروع شخصي ولا علاقة للحكومة به، ويشدد الموقع على ضرورة التحقق المستقل من المعلومات وعدم اعتبار الروابط الأيديولوجية التي يستنتجها حقائق ثابتة.

وربطت الكاتبة والصحافية كايتلين جونستون بين التطورين، معتبرة أن إدخال الروبوتات إلى عمليات إنفاذ القانون، إلى جانب استخدام قواعد بيانات لرسم خرائط للحركات السياسية، يعكس توسعًا في أدوات المراقبة الرقمية والأمنية داخل الولايات المتحدة. كما انتقدت استخدام مصطلح «الكلاب الروبوتية»، معتبرة أنه يجعل هذه التكنولوجيا تبدو أكثر ألفة وقبولًا لدى الجمهور.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *