رصاص الفجر يواجه غضب الكهرباء في ميسان تصدر 750 ألف برميل وتستلم ساعتين


المدى/ خاص

كشفت الحكومة المحلية في ميسان، اليوم الخميس، عن هبوط حصة المحافظة من الطاقة الكهربائية إلى 830 ميغاواط فقط مقارنة بحاجة فعلية تبلغ 2150 ميغاواط، مؤكدة أن نظام “الإطفاء عن بُعد” الذي تديره السيطرة المركزية في بغداد يقوض ساعات التجهيز القليلة المتبقية للمواطنين، في وقت شهدت فيه المحافظة فجر اليوم احتجاجات شعبية غاضبة قمعت بالرصاص الحي إثر تفاقم أزمة الانقطاع وتجاوز درجات الحرارة حاجز 53 مئوية.

وأكد عضو مجلس محافظة ميسان، محمد جاسم حبيب، خلال حديث لـ(المدى)، أن “قطاع الكهرباء بات يمثل قضية حاكمة ومؤثرة على استقرار المحافظة بالكامل، وأن حاجة ميسان الفعلية من الطاقة ارتفعت طردياً هذا الصيف لتصل إلى 2150 ميغاواط مقارنة بـ 1700 ميغاواط سجلتها في العام الماضي”.

وأوضح أن “السيطرة المركزية في بغداد حددت حصة ميسان الاتحادية بـ 830 ميغاواط فقط، وأن هذا التخصيص المتدني تسبب في تقليص ساعات التجهيز لتصل عملياً إلى ساعتين تشغيل مقابل 4 ساعات إطفاء، مع حرمان المواطنين من انتظام الساعتين المقررتين بسبب تفعيل السيطرة المركزية لآلية الإطفاء عن بُعد عبر قطع خطوط الـ 132 الناقلة، مما أحدث إرباكاً وفوضى في حياة الأهالي خلال أوقات ذروة الصيف الحارة في شهر تموز”.

وبين حبيب أن “ميسان تعد ثاني أكبر محافظة عراقية منتجة ومصدرة للنفط بنحو 750 ألف برميل يومياً، وتساهم بإنتاج طاقة كهربائية محلية تتراوح بين 1300 إلى 1500 ميغاواط وأستنكر حرمان المحافظة من إنتاجها الفعلي واكتفاء بغداد بتجهيزها بنحو 700 إلى 830 ميغاواط فقط، دون أدنى مراعاة للتلوث البيئي والأدخنة المستمرة التي يعاني منها السكان جراء عمليات الإنتاج والتجريف النفطي”.

وأشار إلى أن “وزارة الكهرباء الاتحادية تبرر العجز الحالي بخسارة المنظومة لنحو 7000 ميغاواط من الإنتاج العام بسبب شح إمدادات الغاز المستورد من إيران أو تعثر استثمار الغاز المصاحب جراء تأثيرات الحرب الإقليمية على وتيرة العمليات النفطية”.

وشدد على أن “ميسان تتفهم هذه التحديات لكنها ترفض الظلم الحقيقي الواقع عليها من قبل مسؤولي السيطرة المركزية الذين يتجاهلون طبيعة طقس المحافظة الذي يصنف في كثير من الأيام كأعلى درجة حرارة مسجلة عالمياً”.

ونوه على أنه ” تم إجراء اتصالات مكثفة عاجلة مع المحافظ وقائد العمليات لتدارك الموقف ووقف العنف ضد المواطنين الذين خرجوا للمطالبة بأبسط مقومات الحياة الإنسانية والخدمية بعد أن باتت الكهرباء تنقطع حتى داخل مبنى مجلس المحافظة ذاته”.

وكشف حبيب عن “اجتماع موسع مرتقب يوم الأحد المقبل يضم أعضاء مجلس المحافظة ولجنة الأمن والدفاع لمناقشة التداعيات الأمنية واستخدام الرصاص والقوة ضد المحتجين السلميين”.

ولفت إلى أن “دوائر الصيانة والشبكات والمحطات الفرعية داخل ميسان تعمل على مدار الساعة وبأقصى كفاءة دون وجود أي اختناقات فنية داخلية، وأن الحكومة المحلية سخرت كامل ميزانية تنمية الأقاليم والمنافع الاجتماعية النفطية لتأهيل وتحسين شبكة النقل والتوزيع، مما يؤكد أن جذر الأزمة اتحادي ومرتبط بحرمان المحافظة من حصتها العادلة والامتناع عن منحها 100 ميغاواط إضافية كاستثناء لخدمة المواكب الحسينية والمناطق السكنية خلال هذه الفترة الحرجة”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *