باريس- “القدس العربي”: بعد ساعات قليلة من فوزه الساحق في الانتخابات التمهيدية لما يطلق عليه اليسار الاشتراكي الديمقراطي؛ تعرّض رافاييل غلوكسمان لرشّ الدقيق من قبل شاب، أثناء خروجه من أحد المقاهي في الدائرة العشرين بالعاصمة باريس.
وجاء الحادث عقب احتفال غلوكسمان بفوزه وبينما كان يستعد لاستقلال سيارة أجرة أمام مقهى “لا كانتين دو بلفيل”، باغته شخص ورش عليه الدقيق قبل أن يلوذ بالفرار، فيما وثّقت الواقعة لقطات مصوّرة نُسبت إلى وكالة CLPRESS، وتداولتها وسائل إعلام فرنسية.
Raphaël Glucksmann enfariné après sa soirée de victoire à la primaire de la gauche. https://t.co/kynrHGfo9o
— CLPRESS / Agence de presse (@CLPRESSFR) October 11, 2026
وفاز رافاييل غلوكسمان، مساء الأحد، من الجولة الأولى للانتخابات التمهيدية للاشتراكيين الديمقراطيين في فرنسا، بعدما حصد 66.17% من الأصوات، متقدماً بفارق كبير على منافسيه، في استحقاق يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التحضيرات للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027، وسط دعوات إلى توحيد اليسار وتحذيرات من مخاطر تشتته.
عقب هذا الفوز، وصف غلوكسمان الانتخابات الرئاسية لعام 2027 بأنها “الانتخابات الأهم في الجمهورية الخامسة”، معتبراً أنها تمثل فرصة حاسمة أمام فرنسا للحفاظ على هويتها وقيمها القائمة على العدالة والأخوة والمساواة.
Je serai le candidat la justice sociale et fiscale, de la révolution écologique, de la démocratie.
Le candidat de la rupture avec le macronisme.
Le candidat qui pourra battre notre ennemi de toujours, l’extrême droite. https://t.co/2r9NhGWaJl
— Raphael Glucksmann (@rglucks1) October 11, 2026
وشدد على أن مسؤوليته الأولى تتمثل في جمع الأسرة الاشتراكية، قبل العمل على توحيد مختلف مكونات اليسار الديمقراطي، مؤكداً أن الخصم الحقيقي ليس داخل هذا المعسكر، بل يتمثل في اليمين المتطرف.
وقال إن حملته ستقوم على العدالة الاجتماعية والضريبية، والتحول البيئي، والديمقراطية، مقدماً نفسه مرشحاً قادراً على هزيمة اليمين المتطرف في الاستحقاق المقبل.
ويمنح الفوز الواضح لغلوكسمان موقعاً متقدماً داخل المعسكر الاشتراكي الديمقراطي، لكنه لا يحسم وحده معادلة اليسار الفرنسي قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2027. ويتمثل التحدي الأساسي في تحويل انتصاره في الانتخابات التمهيدية إلى قاعدة سياسية أوسع قادرة على استقطاب مختلف مكونات اليسار.
وعليه، تبدو المرحلة المقبلة اختباراً لقدرة اليسار الفرنسي على تجاوز خلافاته التنظيمية والسياسية وتقديم بديل انتخابي قادر على منافسة اليمين المتطرف.