رحيل الفنان عبد المجيد مسكود أشهر من تغنّى بالجزائر العاصمة


الجزائر- “القدس العربي”: فقدت الساحة الفنية الجزائرية، اليوم الخميس، المطرب عبد المجيد مسكود أحد أبرز أصوات الأغنية الشعبية العاصمية، عن عمر ناهز 73 سنة، بعد صراع مع المرض، تاركا وراءه رصيدا فنيا ارتبط بالجزائر العاصمة وأحيائها وذاكرتها الشعبية.

ويعد الراحل من أبرز الفنانين الذين منحوا للأغنية العاصمية طابعا خاصا، من خلال أعمال استلهمت تفاصيل المدينة القديمة وهموم سكانها وحنين أبنائها. ومن بين عشرات الأغاني التي رسّخت اسمه لدى الجمهور، تبقى أغنية “يا دزاير يا العاصمة” العمل الأبرز في مسيرته، والأكثر حضورا في الذاكرة الجماعية للجزائريين.

وتحولت هذه الأغنية التي أطلقها سنة 1989 إلى مرآة للعاصمة الجزائرية، يمتزج فيها الحنين والفخر والحزن، مقدما بذلك صورة شاعرية لمدينة تحتفظ بتاريخها رغم التحولات الاجتماعية الكبرى التي طرأت عليها، و هو ما جعل “قولولي يا سامعين” تتجاوز حدود النجاح الفني لتصبح علامة مسجلة باسم المدينة.

ولد عبد المجيد مسكود سنة 1953 بالجزائر العاصمة، وينحدر من ولاية بومرداس، وبدأ مشواره الفني نهاية ستينيات القرن الماضي. ورغم تأثره برواد الأغنية الشعبية على غرار الحاج محمد العنقى ومحمد الباجي، فإنه نجح في صنع بصمته الخاصة، سواء في الكتابة أو الأداء.

كما كانت بداياته مرتبطة بالمسرح والكوميديا، حيث عمل إلى جانب الفنان الراحل حسان الحسني المعروف بشخصية “بوبقرة”، قبل أن يتجه بقوة نحو الغناء الشعبي ويحقق شهرة واسعة من خلال أعمال مثل “نهار يبان الصح” و“شوفو شوفو” و“أولاد الحومة” و“ريحة البلاد”.

وأثار خبر وفاته موجة واسعة من الحزن والتعازي في الأوساط الرسمية والفنية والثقافية. ووجه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون رسالة تعزية إلى عائلة الفقيد، أكد فيها أن الجزائر فقدت واحدا من أشهر وجوه الأغنية الشعبية العاصمية، ممن تركوا بصمتهم في هذا اللون الفني وأدخلوا البهجة إلى قلوب الجمهور.

كما تقدمت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة بتعازيها لعائلة الفنان والأسرة الفنية، معتبرة أن رحيله خسارة للذاكرة الثقافية الجزائرية، فيما نوه الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة بمسيرته الطويلة وإسهامه في الحفاظ على التراث الغنائي الشعبي.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *