أنقرة: أعرب رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش عن أمله بأن يتوفر دعم طبي كامل لزعيم حركة “النهضة” التونسية راشد الغنوشي المعتقل في بلاده، والإفراج عنه بعد توفير ظروف عادلة وإنسانية تليق بكرامة الإنسان.
وقال قورتولموش في تدوينة على منصة “إكس” الخميس، إنه يتابع باهتمام أخبار الغنوشي (الرئيس الأسبق للبرلمان التونسي) الذي وصفه بأنه “أحد الشخصيات الرمزية في النضال من أجل السلام والديمقراطية والتضامن”.
وذكر قورتولموش أن الغنوشي أنهى إضرابه عن الطعام والأدوية بناء على طلب الفريق الطبي الذي يتابع حالته الصحية.
وتابع: “بالنظر إلى تقدمه في السن والمشكلات الصحية التي يعاني منها، يجب عدم تجاهل خطورة الوضع الذي يمر به”.
وأردف: “لقد كرس الغنوشي حياته لمستقبل الشعب التونسي والحرية والعدالة والديمقراطية، ولم يتنازل عن القيم التي يؤمن بها وعن نضاله الديمقراطي، رغم الضغوط والنفي وأحكام السجن”.
وأكد أن الغنوشي حظي بتقدير واسع في تونس وعلى الصعيد الدولي بفضل موقفه الديمقراطي خلال المرحلة الانتقالية، وثقافته الفكرية الواسعة وأفكاره.
واستطرد: “بحكم روابط الأخوة الراسخة بين الشعبين التركي والتونسي، أبعث إليه أمنياتي بالشفاء، وأتمنى أن يستعيد عافيته في أقرب وقت ممكن. إن أكبر أمنياتنا هي أن يحصل على الرعاية الطبية اللازمة بشكل كامل، وأن يتم الإفراج عنه بعد توفير ظروف عادلة وإنسانية تقتضيها كرامة الإنسان”.
والاثنين الماضي، أعلنت هيئة الدفاع عن الغنوشي أن موكلها علق إضرابه عن الطعام والدواء، الذي كان شرع فيه الخميس، وذلك استجابة لطلب الطاقم الطبي.
ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 نيسان/ أبريل 2023، وأمرت محكمة بإيداعه السجن في قضية تتعلق بتصريحات منسوبة إليه، بتهمة “التحريض على أمن الدولة”.
ولاحقا، صدرت بحقه أحكام بالسجن في قضايا عديدة، لكنه يرفض صحة الاتهامات الموجهة إليه في إطارها، ويعتبرها سياسية.
وفي أكثر من مناسبة، قال الرئيس التونسي قيس سعيد إن القضاء في بلاده مستقل، وإنه لا يتدخل في عمله، نافيا صحة اتهامات باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءاته الاستثنائية.
وفي 25 يوليو/ تموز 2021، بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية، منها حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى تونسية، بينها حركة “النهضة”، هذه الإجراءات “تكريسا لحكم فردي مطلق”، بينما تراها قوى أخرى “تصحيحا لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي (1987-2011).
أما سعيد، الذي يحكم تونس لفترة رئاسية ثانية حتى تشرين الأول/ أكتوبر 2029، فقال إن إجراءاته “ضرورية وقانونية” لإنقاذ الدولة من “انهيار شامل”.
(الأناضول)