ديوب يسكت منتقديه وينقذ حلم المغاربة من التبخر


مونتيري- المكسيك: أسكت المدافع عيسى ديوب منتقديه وأنقذ حلم منتخب بلاده المغرب بالتتويج باللقب أو على الأقل تكرار إنجاز النسخة الأخيرة في قطر، من التبخر، بإدراكه التعادل في وقت قاتل من مواجهة هولندا في دور الـ32 من مونديال أميركا الشمالية في كرة القدم.

قبل مواجهة هولندا، أسالت وسائل الإعلام المغربية الكثير من المداد بخصوص ديوب ومستواه في المباراتين الأوليين ضد البرازيل واسكتلندا، ولم تمر ندوة صحافية للمدرب محمد وهبي إلا وتم التطرق إلى المدافع الثلاثي الجنسية والذي اعتُبر نقطة ضعف في خط الدفاع.

تعددت المآخذ، فوُصف ديوب بأنه بطيء وغير دقيق في التمريرات ويعيد كرات خطيرة إلى الحارس ياسين بونو ولا يحسن التغطية الدفاعية في حال صعود القائد أشرف حكيمي إلى الهجوم، على غرار هدف التعادل الذي سجله فينيسيوس جونيور في المباراة الأولى أمام البرازيل، والانطلاقة السريعة لنجم ريال مدريد الإسباني حيث تجاوزه بسهولة ومرر كرة إلى رافينيا كاد يسجل منها الهدف الثاني لولا تدخل بونو.

في كل مرّة كان وهبي يدافع عن ديوب الذي أراحه في المباراة الثالثة ضد هايتي وكأنه كان يعلم أنه سيكون له دور حاسم أمام الهولنديين.

كان ديوب عند حسن ظنه بأداء شبه مثالي دفاعيا ختمه بهدف غال أبقى المغاربة في المنافسة، ما خوّله جائزة أفضل لاعب في المباراة.

على ملعب “بي بي في إيه” في مدينة مونتيري المكسيكية، كانت هولندا في طريقها إلى إقصاء مبكر مرير لرابع النسخة الأخيرة، حتى طار مدافع فولهام الإنكليزي بين قائد ليفربول والطواحين فيرجيل فان دايك ومدافع يوفنتوس الإيطالي تون كوبماينرز، متابعا عرضية البديل شمس الدين طالبي برأسية إلى يسار الحارس بارت فيربروخن، في الدقيقة الأولى من الوقت البدل عن ضائع.

عمّت فرحة عارمة المدرجات وتحول ديوب من لاعب “غير مرغوب فيه” إلى بطل بهدفه القاتل الذي أبقى على حظوظ المغاربة في المنافسة وجر اللقاء إلى التمديد ومن ثم إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لأسود الأطلس.

 “قلت له أنه سيسجّل”

قال المدرب الإثنين في مؤتمر صحافي عقبها: “سعيد جدا بهدفه وتحدثت إليه لأنني أمس في التدريبات كنت أراقبه وأستمع إليه ورأيت كيف يتعامل داخل المجموعة ويتحدث مع اللاعبين الشباب، لديه نقاط قوة وهو هادئ وانضم حديثا إلى المنتخب”.

وأضاف “لقد قلتها له، ولا أعرف في أي مباراة، بأنه سيسجل هدفا رائعا للمغرب كي يرضي الجميع لأنه يستحق ذلك. بصراحة يجب متابعته لمعرفة كيف يساعد كثيرا زملاءه، أنا سعيد من أجله”.

الانتقادات ليست وليدة المونديال، حتى قبل اختياره في 19 آذار/مارس الماضي، الدفاع عن ألوان المغرب، بلد والدته، على حساب السنغال، موطن والده، وفرنسا التي ولد بها وتحديدا في مدينة تولوز.

كان المدرب السابق للوداد البيضاوي والجيش الملكي ونهضة بركان عبد الرحيم طالب من بين المنتقدين بشدة لإقناع ديوب بالدفاع عن ألوان المغرب، معتبرا في تصريحات إعلامية أن “كرامة القميص الوطني والاعتزاز بالانتماء أغلى من أي إضافة فنية”.

وأكد أنه لو كان مدربا للمنتخب فلن يستدعيه أبدا بسبب تفضيله فرنسا سابقا.

 “صادق ونزيه” 

وكان ديوب يمني النفس بالدفاع عن ألوان “الزرق”، وأشار في أيلول/سبتمبر 2017 إلى أن السنغال تواصلت معه، موضحا في الوقت نفسه أن أولويته تبقى المنتخب الفرنسي.

وجدّد ديوب رغبته في أكثر من مرة مشيرا إلى أنه لا يرغب في تمثيل أي منتخب آخر، وأنه لا ينوي تغيير خياره حتى في حال عدم استدعائه إلى المنتخب الأول.

وشدد طالب على ضرورة تحمل ديوب مسؤولية مواقفه القديمة، موضحا أن المنتخب المغربي “كيان مقدس ولا يمكن أن يكون +خطة بديلة+ لمن فشلوا مع المنتخبات الأوروبية”.

لكن وهبي قال عقب اختيار ديوب للمغرب منتصف آذار/مارس الماضي: “لقد وجدته صادقا جدا ونزيها”، مضيفا أن ديوب لم يرد أبدا “أن يكون انتهازيا”.

وتابع “عندما كان أصغر سنا، كان يريد اللعب لفرنسا، لكنه لم يقل أبدا إنه ضد المغرب”.

بالنسبة لوهبي، وجد ضالته في قطب دفاع في أمس الحاجة إلى خدماته في ظل اعتزال القائد رومان سايس، وغياب آدم ماسينا ونايف أكرد بسبب الاصابة، فكان المدافع السابق لتولوز ووست هام يونايتد الإنكليزي عند حسن ظنه.

 (أ ف ب)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *