ديالى تعيد تشغيل خطي ربط مع كردستان وتضيف 120 ميغاواط للمنظومة الكهربائية


متابعة/المدى

أعلنت مديرية توزيع كهرباء ديالى، اليوم السبت، إعادة تشغيل خطي الربط الكهربائي مع إقليم كردستان (كلار 1 وكلار 2) جهد 132 ك.ف، مؤكدة إضافة قدرة إنتاجية جديدة إلى المنظومة بلغت نحو 120 ميغاواط، في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار التجهيز وتحسين الفولتية في المحافظة.

وقال مدير فرع توزيع كهرباء ديالى، مقداد علي عواد الجوراني، في بيان تلقته(المدى) إن “إعادة تشغيل الخطين جاءت بعد استكمال المتطلبات الفنية والإدارية اللازمة لإعادتهما إلى الخدمة”، مبيناً أن “ذلك أسهم في رفع حصة ديالى من الطاقة وتحسين مستوى التجهيز للمواطنين، فضلاً عن استقرار الفولتية في مناطق شمال المحافظة”.

وأضاف الجوراني أن “هذا الإنجاز تحقق بدعم ومتابعة مباشرة من وزارة الكهرباء وبإشراف وزير الكهرباء علي سعد وهيب، إلى جانب المتابعة الفنية والإدارية من قبل الإدارة العامة للشركة العامة لتوزيع كهرباء الوسط، ضمن توجهات تهدف إلى استثمار مصادر الطاقة المتاحة وتحسين كفاءة الشبكة الوطنية”.

وأشار إلى أن “تشغيل خطي الربط أسهم أيضاً في تخفيف الاختناقات عن محطة ديالى التحويلية 400 ك.ف، ما وفر مرونة تشغيلية أكبر للمنظومة، وأتاح تحسين ساعات التجهيز ورفع موثوقية الشبكة في عموم المحافظة”.

وأكدت مديرية توزيع كهرباء ديالى أن هذا الإجراء يأتي ضمن برامج وزارة الكهرباء الرامية إلى دعم استقرار المنظومة الوطنية ومواكبة تزايد الطلب على الطاقة الكهربائية، وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، في وقت يواصل فيه ملف الكهرباء مواجهة تحديات تتعلق بارتفاع الطلب مع دخول موسم الصيف.

ويأتي ذلك في ظل استمرار معاناة المواطنين من انقطاع التيار الكهربائي وتراجع ساعات التجهيز، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأحمال، إذ يشكل ملف الكهرباء أحد أبرز التحديات الخدمية في البلاد.

وفي هذا السياق، تتجدد شكاوى المواطنين مع اقتراب فصل الصيف، حيث يشير مواطنون إلى أن ساعات القطع ما تزال طويلة مقارنة بساعات التجهيز، وسط استمرار الأزمة الممتدة منذ سنوات.

وقال المواطن محمد العسكري إن “ساعات القطع بدأت بالازدياد مع دخول فصل الصيف، فيما تنقطع الكهرباء لساعات طويلة مقابل ساعات تشغيل محدودة”، معتبراً أن الأزمة ما تزال قائمة منذ أكثر من عقدين دون حلول جذرية.

من جانبه، قال الاكاديمي مهدي صالح مطشر خلال حديث تابعته(المدى) إن “الأمل معقود على تحسين واقع الكهرباء، لكن الأزمة الممتدة منذ 23 عاماً لا يمكن حلها بشكل سريع”، مشيراً إلى أن أي تحسن يتطلب وقتاً وإصلاحات بنيوية.

أما الاكاديمي رحيم هادي الشمخي فأوضح أن “أزمة الكهرباء في العراق تعود إلى تقادم الشبكات الكهربائية والاعتماد على الاستيراد، إضافة إلى الفساد في القطاع”، داعياً إلى “إنشاء محطات توليد جديدة وتطوير البنية التحتية بشكل شامل”.

وفي السياق الحكومي، أكد رئيس الوزراء علي فالح الزيدي خلال زيارته إلى وزارة الكهرباء، أن الحكومة ماضية في إيجاد حل جذري لأزمة الطاقة، مشدداً على ضرورة استنفار الجهود لزيادة ساعات التجهيز وتقليل الانقطاعات خلال فصل الصيف.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن الزيدي ترأس اجتماعاً في مقر وزارة الكهرباء لمتابعة مشاريع القطاع، مؤكداً أن ملف الطاقة يمثل محوراً أساسياً في خطط الحكومة لتطوير البنية التحتية وتعزيز استقرار الشبكة الوطنية.

كما وجه رئيس الوزراء ملاكات الوزارة إلى تكثيف العمل في جميع الأقسام، بهدف رفع كفاءة الإنتاج والنقل والتوزيع، وتقليل الأحمال خلال موسم الذروة.

وفي ملف متصل، أثارت تصريحات سياسية جدلاً حول أداء وزارة الكهرباء، إذ أعلنت النائبة عن كتلة بدر، زهراء لقمان، أن الوزير الجديد علي سعدي وهيب سيكون تحت رقابة مشددة، في ظل مخاوف تتعلق بتقاطع المصالح.

وقالت لقمان إن “الوزير سيخضع لمراقبة مختلفة عن باقي الوزراء بسبب ملف الشركات المتعاقدة مع الوزارة”، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن “الوزير يملك تحدياً حقيقياً لإثبات نجاحه في إدارة ملف الكهرباء”.

ويعد وزير الكهرباء علي سعدي وهيب، الذي نال ثقة البرلمان في 14 أيار 2026، أصغر وزير في الحكومة الحالية، وسط آمال رسمية بتحقيق اختراق في ملف الكهرباء المزمن الذي ما يزال يثقل كاهل المواطنين منذ سنوات طويلة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *