واشنطن: قالت دعوى قضائية رُفعت يوم الثلاثاء إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شاركت بشكل غير قانوني معلومات سرية عن طالبي لجوء إيرانيين مع الحكومة الإيرانية، وهو ما نفته الإدارة الأمريكية.
ورفع الدعوى محامون من مجموعة “ببليك سيتيزن ليتيجيشن جروب” ذات التوجه اليساري، نيابة عن صندوق الدفاع القانوني عن الإيرانيين الأمريكيين.
وجاء في الدعوى أن إدارة ترامب اعتمدت العام الماضي سياسة تقضي بتزويد إيران “بمعلومات سرية مستمدة من ملفات الهجرة الخاصة بالإيرانيين طالبي اللجوء في الولايات المتحدة”.
وأضافت أن “كثيرين من طالبي اللجوء هم متظاهرون مؤيدون للديمقراطية، أو أعضاء في أقليات دينية مثل المسيحيين الإنجيليين، أو أفراد من مجتمع الميم، الذين يبحثون عن ملاذ في الولايات المتحدة بسبب المخاطر الجسيمة التي يواجهونها في إيران”.
وقالت الدعوى إن هذه السياسة استمرت رغم الضربات الأمريكية التي شُنت العام الماضي على إيران خلال الحرب بين إسرائيل والجمهورية الإسلامية، ورغم قمع طهران للمتظاهرين، والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير/شباط.
وقالت وزارة الأمن الداخلي، التي تتبع لها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، في بيان: “هذه الادعاءات بأن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك شاركت سجلات طلبات اللجوء مع الحكومة الإيرانية كاذبة”.
وأضافت: “تلتزم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بضمان إبلاغ الأجانب المقيمين بصورة غير قانونية بحقهم في التواصل مع ممثليهم القنصليين”.
وكانت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في صدارة حملة ترامب المشددة على الهجرة وعمليات الترحيل، التي نددت بها جماعات حقوق الإنسان على نطاق واسع، معتبرة أنها تنتهك حرية التعبير وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة. كما تقول جماعات حقوق الإنسان إن هذه الحملة خلقت بيئة غير آمنة في الولايات المتحدة، لا سيما بالنسبة للأقليات العرقية، التي أعربت عن مخاوفها من التمييز العنصري.
ويقول ترامب إن سياساته تهدف إلى الحد من الهجرة غير الشرعية وتعزيز الأمن الداخلي.
ورُفعت الدعوى أمام المحكمة الجزئية الأمريكية لمقاطعة كولومبيا.
وأشارت الدعوى إلى أن محتجزين إيرانيين التقوا “مسؤولا في قسم المصالح الإيرانية” قالوا إن المسؤول كان على علم بقضايا الهجرة الخاصة بهم، بما في ذلك تفاصيل طلبات اللجوء التي قدموها.
ونظرا لعدم وجود قنصلية إيرانية في الولايات المتحدة، فإن المهام القنصلية لإيران “يتولاها قسم المصالح الإيرانية داخل سفارة باكستان”، بحسب ما ورد في الدعوى.
ويطلب مقدمو الدعوى من المحكمة تعيين مراقب مستقل لمنع أي إفشاء للمعلومات إلى إيران، ووقف أي مشاركة للمعلومات مع الحكومة الإيرانية.
(رويترز)